كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - اعتبار النصاب في العنبر
بل يدخل في المكاسب، فيخرج منه مؤونة السنة أو لا يعتبر فيه ذلك أيضا، لاطلاق الصحيحة.
وربما يستظهر من وحدة السياق فيه وفي غوص البحر: اعتبار نصاب الغوص فيه، وفيه نظر.
وفي المسالك: أنه إن أخذ من تحت الماء فهو غوص، ولو أخذه من وجهه [ مع بلوغ النصاب ] [١] فمعدن[٢]، ومع قصوره عنه فمكسب[٣]، فيلحقه حكم ما ألحق به[٤].
وهو حسن، مع عموم أدلة المعدن له، ولا يخلو عن نظر، إذ بعد تسليم صدق المعدن على العنبر قد عرفت التأمل من المحقق الاردبيلي[٥] لان الظاهر المتبادر: الشئ المأخوذ من معدنه[٦]، إلا أن يقال: المتبادر، المأخوذ من مأخذه المعين الذي لا يسبقه[٧] مأخذ آخر، لا المأخوذ من منبته[٨].
فالاقوى أن غير المأخوذ من تحت الماء ليس غوصا قطعا، فيتردد بين عنوان المعدن وعنوان المكسب.
وظاهر الصحيحة وجوب الخمس فيه من حيث الخصوص، مع أن
[١] ما بين المعقوفتين من " ع " والمصدر.
[٢] في " ف " و " ج ": من وجهه فمعدن.
وفي " م ": من وجهه وبلغ نصاب المعدن فمعدن.
[٣] في " ج " و " ع ": فكسب، وفي المسالك: مكسب.
[٤] المسالك ١: ٤٦٤.
[٥] مجمع الفائدة ٤: ٣٠٨.
[٦] في " م ": المتبادر المأخوذ من معدنها.
[٧] في " م ": لا يتعقبه.
[٨] في " ع ": من عينه.
(*)