كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - رضى الامام بصرف حصته إلى الشيعة
ما على فاعله من سبيل وإن لم نعلم رضاه بالخصوص.
مضافا إلى أن الظاهر أن المناط فيما ورد من الامر بالتصدق بمجهول المالك هو تعذر الايصال إلى مالكه، لاجل الجهل، فالجهل لا مدخل له في أصل الحكم وإنما هو سبب للتعذر، فإذا حصل التعذر من وجه آخر مع العلم بالشخص وتعينه جاء الحكم أيضا.
مضافا إلى عموم ما دل على أنه " من لم يقدر على أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا "[١] وخصوص ما مر من[٢] رواية ابن طاووس في وصية النبي (صلى الله عليه وآله)[٣].
مضافا إلى ما يشعر به ما دل على وجوب صرف نذر هدي البيت في زواره، معللا بأن الكعبة غنية عن ذلك[٤] وما جاء في صرف الوصية التي نسي مصرفها، في وجوه البر[٥]، وكذا الوقف الذي جهل أربابه[٦].
مضافا إلى ما مر من رواية الطبري[٧] عن الرضا (عليه السلام) من: " أن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله ونشترى من
[١] الوسائل ٦: ٣٣٢، الباب ٥٠ من أبواب الصدقة، الحديث الاول.
[٢] في " م ": في.
[٣] راجع الصفحة: ١٨٠.
[٤] لم نجدها بعينها.
نعم، وردت أحاديث بمضمونها، انظر الوسائل ٩: ٣٥٢، الباب ٢٢ من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها.
[٥] الوسائل ١٣: ٤٥٣، الباب ٦١ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث الاول.
[٦] الوسائل ١٣: ٣٠٣، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات، الحديث الاول.
[٧] الوسائل ٦: ٣٧٥، الباب ٣ من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث ٢.
(*)