كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢ - الخمس بعد إخراج مؤونة التحصيل (إعتبار النصاب وتحديده)
الخلاف[١] والغنية [٢] والسرائر[٣]: دعوى الاجماع عليه، للاطلاقات اللازم تقييدها بالصحيحة، أو الموهونة بها، كوهن دعوى الاجماع باشتهار الخلاف بين المتأخرين، فلا محيص عن الرجوع إلى الاصل.
وعن الحلبي والصدوق: اعتبار بلوغ دينار[٤]، وهو شاذ، ومستنده محمول - عند جماعة[٥] - على الاستحباب.
وهل يجزي بلوغ قيمته مائتي درهم، أم لا بد من بلوغه عشرين دينارا؟ قولان، منشؤهما: ظهور قوله (عليه السلام): " ما يجب في مثله الزكاة "[٦] في الاول، وظهور الاقتصار - في بيانه - على عشرين دينارا، مع أن الاصل في نصاب الزكاة الدراهم، واعتبر بالدنانير لانها عدل الدراهم - كما في غير واحد من الاخبار - في الثاني.
فيدور الامر بين حمل الموصول على المقدار من جنس الدينار، وبين حمل العشرين دينارا على مجرد المثال، فيراد من الموصول: المقدار من مطلق النقد، ولعل الاول أولى، مع أنه أوفق بالاصل، وإن كان الثاني أوفق
والمرتضى، انظر الرياض ٥: ٢٥٠.
[١] الخلاف ٢: ١٢٠، كتاب الخمس، في ذيل المسألة: ١٤٢.
[٢] الغنية (جوامع فقهية): ٥٠٧، لكن فيه إدعاه الاجماع على أصل وجوب الخمس في المعدن من غير تعرض للنصاب.
[٣] السرائر ١: ٤٨٨.
[٤] الكافي في الفقه: ١٧٠، والمقنع (الجوامع الفقهية): ١٥.
[٥] كالاردبيلي في مجمع الفائدة ٤: ٢٩٦، والسيد السند في المدارك ٥: ٣٦٦، والسيد الطباطبائي في الرياض ٥: ٢٥١.
[٦] الوسائل ٦: ٣٤٤، الباب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الاول.
(*)