كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - الاخبار الدالة على عموم الآية
(واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه .. إلى آخرها) "[١].
ومنها: ما ورد في غير واحد من الروايات: " أن عبدالمطلب (عليه السلام) سن في الجاهلية سننا، فأجراها الله في الاسلام، منها: أنه وجد كنزا فتصدق بخمسه، فأنزل الله تعالى: (وأعلموا أنما غنمتم من شئ .. الآية) "[٢].
فان الآية لو اختصت بغنائم دار الحرب ولم تشمل مثل الكنز، لم يكن ذلك إجراء لسنة عبدالمطلب (عليه السلام) في الاسلام، كما لا يخفى.
ومنها: المحكية عن بصائر الدرجات، عن عمران، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: " قرأت عليه آية الخمس، فقال: ما كان لله جل شأنه فهو لرسوله (صلى الله عليه وآله)، وما كان لرسوله فهو لنا، ثم قال: والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة[٣]، ثم قال: هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به، ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للايمان "[٤].
فان قوله: " لقد يسر الله " بيان لما شرعه الله من الحكم في الآية الشريفة، كما لا يخفى.
[١] الوسائل ٦: ٣٥٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٢] الوسائل ٦: ٣٤٥، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣ و ٤، مع اختلاف في التعبير.
[٣] في الوسائل: أربعة أحلاء.
[٤] بصائر الدرجات: ٢٩، الحديث ٥، والوسائل ٦: ٣٣٨، الباب الاول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
(*)