كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - ما يوجد في جوف الدابة
عن رجل نزل في بعض بيوت مكة، فوجد[١] نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم تزل معه ولم يزل يذكرها حتى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ قال: يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها: قلت: فان لم يعرفونها؟ قال: يتصدق بها "[٢].
والامر بالتصدق لعله للاستحباب.
نعم، يحتمل أن يحمل موردها على المعلوم كونه من مسلم[٣] دفنه قصدا، فإذا لم يعترف به أهل الدار كان مجهول المالك، فيتصدق به وجوبا.
لكن الكلام في جواز الاخذ، ويظهر من محكي الخلاف عدمه، قال: إذا وجد ركازا في ملك مسلم، أو ذمي في دار الاسلام، فلا يتعرض له إجماعا [٤]، انتهى.
وحينئذ، فيمكن[٥] أن يكون ما ذكروه من الحكم بوجوب التعريف بعد حصوله بيد الواجد: إما معصية، أو اتفاقا.
[١] في الوسائل: فوجد فيه.
[٢] الوسائل ١٧: ٣٥٥، الباب ٥ من أبواب اللقطة، الحديث ٣.
[٣] في " ف " و " م ": كونه مسلما.
[٤] الخلاف ٢: ١٢٣، كتاب الخمس، المسألة: ١٥٠.
[٥] في " ف " و " م ": يمكن.
ما يوجد في جوف الدابة
(وكذلك[٦]) يجب التعريف، ثم تملك الموجود - بعد تخميسه[٧] عند المصنف وجماعة - من غير تعريف عام (لو اشترى دابة، فوجد في جوفها)
[٦] في الارشاد: " وكذا " بدل " وكذلك ".
[٧] لم يكن في " ج ": بعد تخميسه.
(*)