كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - الكنز في الارض المملوكة للغير
وجوب تعريف ما في جوف الدابة، والموجود في بعض بيوت أهل مكة.
واستدل عليه في المنتهى تارة - على ما حكي بأن المالك الاول يده على الدار، فيده على ما فيها، واليد قاضية بالملك، وأخرى[١] بوجوب الحكم له لو ادعاه إجماعا، قضاء لظاهر اليد السابقة[٢].
وفيه: أنه لو تم ما ذكر لدل - كالصحيحتين السابقتين [٣] - على كونه له من غير تعريف، بل وجب الحكم به له، ولو لم يكن قابلا للادعاء - كالصبي والمجنون والميت - فيدفع إلى ورثته إن عرفوا، وإلا فإلى الامام (عليه السلام)، مع[٤] انهم لا يقولون بذلك.
فالاولى الاعتماد على دلالة روايتي: الموجود في جوف الدابة[٥]، وفي بعض بيوت مكة[٦]، مضافا إلى الصحيحتين، بعد تقييدهما بالاجماع بما بعد التعريف.
نعم، لو علم عدم جريان يد البائع، لم يجب تعريفه إياه، ولا يبعد أن يخص كلامهم بغير هذه الصورة، كما استظهره بعض[٧].
وربما يحتمل - لاجل الصحيحتين - كون الموجود للمالك، وإن علم انتفاء سبق تملكه بأن يكون له قهرا، نظير إطلاق كلامهم - كالرواية[٨] - بأن
[١] في " ج " و " ع ": والاخرى.
[٢] المنتهى ١: ٥٤٦.
[٣] في الصفحة ٤٩.
[٤] في " ف ": على.
[٥] راجع الوسائل ١٧: ٣٥٨، الباب ٩ من أبواب اللقطة، الحديث الاول.
[٦] الوسائل ١٧: ٣٥٥، الباب ٥ من أبواب اللقطة، الحديث ٣.
[٧] ذخيرة المعاد: ٤٧٩.
[٨] الوسائل ١٧: ٣٥٣، الباب ٣ من أبواب اللقطة، الحديث الاول.
(*)