كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ٤ حلية المناكح والمراد بها
واستدل به الفاضلان[١] من أنها مصلحة عامة يعسر التفصي عنها، أدلة المسالة فوجب في نظرهم (عليهم السلام) الاذن في استباحة ذلك من دون إخراج حقوقهم، وقد صرح الائمة (صلوات الله عليهم) بذلك في أخبار كثيرة: منها: ما عن عوالي اللالي مرسلا قال: " سئل الصادق (عليه السلام) فقيل له: يابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما حال شيعكتم فيما خصكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم؟ فقال: ما أنصفناهم إن واخذناهم ولا أحببناهم إن عاقبناهم، بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم، ونبيح لهم المتاجر لتزكوا أموالهم "[٢].
ومثل قول أبي عبدالله (عليه السلام) في رواية الفضيل: " قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لفاطمة (صلوات الله عليها): أحلي نصيبك من الفئ لشيعتنا ليطيبوا، ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا "[٣].
والمروي عن تفسير العسكري (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين)، " أنه قال: يارسول الله .. سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه، فلا يحل لمشتريه، لان نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي، لتحل منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما تصدق أحد أفضل من صدقتك، وقد تبعك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في فعلك، أحل الشيعة كل ما كان فيه فيئه، من
[١] انظر المعتبر ٢: ٦٣٦، والمنتهى ١: ٥٥٥.
[٢] عوالي اللالي ٤: ٥، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ٦: ٣٨١، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ١٠.
(*)