كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٣ تحليل الانفال مطلقا
القماطين، فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الاموال والارباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصورن، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ما إنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم"[١].
ورواية الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: " قلت له: إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا، قال: فلم أحللنا ذا[٢] لشيعتنا؟ لتطيب ولادتهم، وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا، فليبلغ الشاهد الغائب "[٣].
مناقشة هذه الادلة
ويرد عليها: أنهما [٤] بالدلالة على سقوط الخمس أو حق الامام منه أولى، فلا بد إما من القول به - ولم يقل المستدل -، وإما من حملهما[٥] على ما تقدم سابقا في مسألة خمس الارباح[٦] وإلا فالاخبار من هذا القبيل كثيرة، إلا إن ظاهرها الاختصاص بالخمس، ولا أقل من شمولها له، الموهن للتمسك بها.
ومن هنا ينقدح النظر فيما قدمنا من الاخبار، حيث إن ظاهرها سقوط مطلق حق الامام، بل مطلق حق بني هاشم مما في أيدي الناس، فلا بد، إما من القول بالعفو عن مطلق الخمس أو حصة الامام، وإما من حمل الاخبار على ما ذكرنا من حملها على صورة عدم التمكن من أخذ حقهم وجباية حقوقهم، بل عدم التمكن من أخذ الفطرة، لادائه إلى الشهرة التي لم يزالوا
[١] الوسائل ٦: ٣٨٠، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ٦.
[٢] في الوسائل وفي هامش " ع ": إذا.
[٣] الوسائل ٦: ٣٨١، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ٩.
[٤] في " ع " و " ج " و " ف ": عليها أنها.
[٥] في " ع " و " ج " و " ف ": حملها.
[٦] وقد تقدمت في المسألة في المسائل المستقلة ٨.
(*)