كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٢ - ضعف القول بسقوط الخمس مطلقا
والله ليسألنهم الله عن ذلك سؤالا حثيثا "[١].
ومثل أمر علي بن راشد في المكاتبة في أرباح المكاسب بالقيام بأخذ خصوص الخمس من مواليه (عليه السلام)[٢].
ومثل ما ورد من الامر بتصدق خمس المال المختلط، ومطالبة أمير المؤمنين (عليه السلام)[٣]، إلى غير ذلك مما تقدم في تضاعيف المسائل سيما مسألة أرباح المكاسب[٤].
[١] الوسائل ٦: ٣٧٥، الباب ٣ من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث الاول.
[٢] الوسائل ٦: ٣٤٨، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ٦: ٣٥٣، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديثان ٣ و ٤.
[٤] راجع المسألة: ٨، في الصفحة: ١٧٠.
ضعف القول بسقوط الخمس مطلقا
ومن جميع ذلك يظهر[٥] ضعف ما حكاه شيخنا المفيد (قدس سره) عن بعض أصحابنا قدس الله أرواحهم من القول بسقوط الخمس مطلقا في زمان الغيبة[٦] وتبعه على هذا سلار[٧] فيما حكي عنه، وهو المحكي عن صاحب الذخيرة[٨] وحكاه في الحدائق عن شيخه عبدالله بن صالح البحراني، وقال: إنه مشهور الآن بين جملة المعاصرين[٩].
ولا يبعد أن يكون مرادهم بالغيبة ما يعم زمان قصور اليد بقرينة
[٥] في " ع " و " ف ": ظهر.
[٦] المقنعة: ٢٨٥.
[٧] المراسم: ١٤٠.
[٨] ذخيرة المعاد: ٤٨١.
[٩] الحدائق ١٢: ٤٣٨ و ٤٥٢.
(*)