كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٠ - عدم اختصاص الآية بالمشافهين
الاشتراك مع احتمال[١] الاختلاف في الشرائط - كما عن صاحب الذخيرة[٢] - مدفوعة: بما يدفع به هذه الدعوى بالنسبة إلى كل حكم يستفاد من خطابات الكتاب والسنة، المختصة وضعا وإرادة بالمشافهين، دون غيرهم من الحاضرين في ذلك الزمان، بل في ذلك المجلس، فضلا عن الغائبين.
ويكفي في عموم الحكم في هذه الآية للغائبين: استشهاد الائمة (عليهم السلام) بها، كما تقدم من الاخبار المستفيضة[٣]، مع أن قضية هذه الدعوى عدم ثبوت الخمس في زمان الغيبة لا سقوطه بإبراء أهله.
هذا، مع ما عرفت من الاخبار المشددة في أمر الخمس الدالة على مداقة الائمة (صلوات الله عليهم) فيه، مثل قول الصادق (عليه السلام): " إني آخذ من أحدكم الدرهم وأنا أغنى أهل المدينة "[٤]، ومثل قول الحجة (عجل الله فرجه): " لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما "[٥]، ومثل قول أبي جعفر (عليه السلام) - في جواب أبي بصير، حيث سأله عن أيسر ما يدخل به العبد النار - " قال: من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم "[٦]
[١] في " ج " و " ع ": واحتمال.
[٢] ذخيرة المعاد: ٤٩٢.
[٣] انظر الوسائل ٦: ٣٤٩، الباب ٨ من أبواب، يجب فيه الخمس، الحديث ٥، و ٣٦٠، الباب الاول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١٠، وغيرهما من الاحاديث.
[٤] الوسائل ٦: ٣٣٧، الباب الاول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣، وفيه: وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا.
[٥] الوسائل ٦: ٣٧٧، الباب ٣ من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث ٧، وفيه: من استحل من مالنا.
[٦] الوسائل ٦: ٣٧٤، الباب ٢ من أبواب الانفال وما يختص بالامام، ذيل الحديث ٥.
(*)