كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٢ - هل ' اللام ' في الآية للاختصاص أو الملكية؟
للام، بل هو[١] مقتضى إطلاق الاختصاص، مع أن المعنى الموجب للتشريك بين المتعاطفين عند إرادة الملكية موجود بعينه عند إرادة الاختصاص، فإنك إذا قلت: المال لزيد وعمر، فالاشتراك إنما يفهم من نسبة الملكية إلى المجموع وصيرورة المجموع مالكا واحدا، وهذا المعنى بعينه موجود عند إرادة الاختصاص، كما إذا[٢] قال الموصي: هذه الضيعة بعد وفاتي لمسجد كذا ومدرسة كذا.
هذا كله، مع أن اللام في (لذي القربى) للملكية جزما، فعطف الطوائف عليه من غير تكرار اللام يفيد كونهم ملاكا أيضا، كيف ! ولو قلنا: بأن المراد بيان المصرف لم تفد الآية وجوب إعطاء الامام (عليه السلام) سهمه، وكانت الآية غير منافية لاعطاء سهمه إلى الطوائف مطلقا، أو من بني هاشم - على الخلاف -، مع أنه يظهر من كثير من الاخبار أن الكتاب ناطق بأن لهم في الخمس سهما، وأنهم جحدوا كتاب الله الناطق بحقنا - كما في رواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -[٣]، وقول أحدهما (عليهما السلام): " فرض الله نصيبا لآل محمد (صلوات الله عليه وعليهم) فأبى أبوبكر أن يعطيهم "[٤] إلى غير ذلك.
وأما تأييد حمل الآية على بيان المصرف بأنها لو حملت على الملكية لزم وجوب قسمة الخمس على أفراد كل صنف وعدم جواز القسمة إلا بإذن
[١] كذا في النسخ.
[٢] كذا في مصححة " ع "، وفي النسخ: فاذا.
[٣] الوسائل ٦: ٣٥٧، الباب الاول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٧.
[٤] الوسائل ٦: ٣٦١، الباب الاول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١٦.
(*)