كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - قول بالتقسم خمسة أقسام
عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان له ذلك، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه، ثم يقسم الاربعة أخماس بين الذين قاتلوا عليه، ثم يقسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس الله عزوجل لنفسه، ثم يقسم الاربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل، يعطي كل واحد منهم خمسا، وكذلك الامام (عليه السلام) يأخذ كما أخذ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) "[١].
وأجاب عنه في المختلف[٢] كما عن جماعة [٣] ممن تبعه، أنه حكاية فعل، فلعله (صلى الله عليه وآله) أخذ دون حقه توفيرا للباقي على باقي المستحقين.
واستبعده جماعة[٤]، منهم: صاحب المدارك[٥]: بمنافاة ذلك لقوله (عليه السلام) في ذيل الرواية: " والامام (عليه السلام) يأخذ كما يأخذ الرسول ".
أقول: هو كذلك إن حملنا الجملة على الوجوب والتعيين، وأما إذا حملناه على حكاية فعل الامام (عليه السلام) أيضا أو على أن المراد التسلط على أخذ صفو المغنم واستحقاق ذلك، فلا منافاة.
[١] الوسائل ٦: ٣٥٦، الباب الاول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٣، مع اختلاف في التعبير.
[٢] المختلف ٣: ٣٢٦.
[٣] منهم المحقق الاردبيلي في مجمع الفائدة ٤: ٣٢٧، وفي الجواهر(١٦: ٨٩) أيضا تصريح بهذا المعنى.
[٤] منهم ابن فهد الحلي في المهذب البارع ١: ٥٦١، والمحدث البحراني في الحدائق ١٢: ٣٧٣.
[٥] المدارك ٥: ٣٩٧.
(*)