كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - عدم وجوب الاخراج من كل عين
هل يجوز دفع القمية؟ بعض[١]، بل يظهر من حاشية المدقق الخوانساري في مسألة وجوب بسط نصف الخمس على الاصناف، أن جواز أداء القيمة مذهب الاصحاب[٢] - وسيجئ حكاية كلامه في تلك المسألة -: لقوله (عليه السلام) لمن وجد كنزا فباعه: " أد خمس ما أخذت "[٣] يعني من الثمن.
ورواية ريان بن الصلت المتقدمة[٤] في ثمن السمك والبردي والقصب من القطيعة.
ورواية السرائر [٥] المتقدمة فيما يباع من فواكه البستان - والاجتزاء بخمس الثمن في هذه الاخبار محمول على الغالب، من عدم نقصان الثمن عن القيمة، وإلا فلا اعتبار بالثمن - وما تقدم في مسألة الغنيمة من رواية أبي سيار[٦] حيث جاء بثمانين ألف درهم إلى الصادق (عليه السلام).
جواز التصرف مع ضمان الخمس
وكيف كان، فالظاهر من الروايات منضمة إلى ملاحظة سيرة الناس هو جواز التصرف في الاعيان الخمسية مع ضمان الخمس.
حرمة التصرف مع نية عدم الاعطاء
ولو نوى عدم إعطاء الخمس، فالظاهر حرمة التصرف في العين وكونه غصبا، لانه مقتضى التعلق بالعين، خرج منه صورة الضمان بالاخبار
[١] لم نقف عليه.
[٢] حاشية الروضة: ٣٢٨.
[٣] الوسائل ٦: ٣٤٦، الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الاول.
[٤] الوسائل ٦: ٣٥١، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٩، وقد تقدمت في الصفحة: ١٧٧.
[٥] السرائر ٣: ٦٠٦، من مستطرفات السرائر، وقد تقدمت في الصفحة: ١٩٣.
[٦] الوسائل ٦: ٣٨٢، الباب ٤ من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث ١٢، وتقدمت في الصفحة: ١١٩.
(*)