كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٧ - المعنى المتعارف
ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعمل "[١].
وفيما رواه المشايخ الثلاثة والمفيد (رضوان الله عليهم) عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام): " قال: أتى رجل أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) فقال: إني اكتسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة، ولا أدري الحلال منه والحرام، وقد اختلط علي؟ فقال علي (عليه السلام): تصدق بخمس مالك، فإن الله رضي من الاشياء بالخمس، وسائر المال لك حلال "[٢].
وعن المفيد (رحمه الله) في الزيادات: أنه أرسل عن الصادق (عليه السلام): " عن رجل اكتسب مالا من حلال وحرام ثم أراد التوبة عن ذلك، ولم يتميز له الحلال بعينه من الحرام، قال: يخرج منه الخمس وقد طاب، إن الله طهر الاموال بالخمس "[٣].
وظاهرها كظاهر الرواية الاولى، بل صريحها، أن المراد بالخمس:
[١] الوسائل ٦: ٣٥٢، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الاول، وفيه " يعلم " بدل " يعمل "، وفي التهذيب: بعمل، راجع التهذيب ٦: ١٢٤.
[٢] الكافي ٥: ١٢٥، الحديث ٥ والتهذيب ٦: ٣٦٨، الحديث ١٠٦٥، والفقيه ٣: ١٨٩، الحديث ٣٧١٣، والوسائل ٦: ٣٥٣، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤، مع اختلاف يسير في جميع هذه المصادر، ولم نعثر عليها في المقنعة، لكن قال في الوسائل: ورواه المفيد في المقنعة مرسلا نحوه.
[٣] المقنعة: ٢٨٣.
المعنى المتعارف
المراد بالخمس معناه المتعارف، ومصرفه المصرف المعهود وهو المشهور، بل نسبه في البيان إلى ظاهر الاصحاب[٤]، بل هو ظاهر الرواية الثانية - أيضا - بعد دعوى ثبوت الحقيقة الشرعية [ في لفظ الخمس، ولا أقل من ثبوت
[٤] البيان: ٣٤٨.
(*)