كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - أخذ الامام من العين أو الانتفاع
الانتقال إلى الذمي، ولا بعد في ذلك، لكون الاشتراء واقعا على ما فيه [١] الخمس، فليس هذا من تثنية الصدقة المنفية بالنبوي[٢].
وإن قلنا بأن المملوك نفس الآثار، وإنما يصح بيع العين في ضمن الآثار فيقع الاشكال في تعلق الخمس، من أن الذمي لا[٣] يملك أرضا حتى يخرج خمسها.
ومن صدق أنه اشترى أرضا ولو تبعا وإن لم يملكها حقيقة، ولذا يقال: إنه اشترى الارض المفتوحة عنوة فعليه الخمس باعتبار استحقاق الارض تبعا للاثار، فيقابل الارض من حيث إنها مستحقة غير مملوكة بمال، فعليه خمس ذلك المال.
[١] كذا في " ف " وفي غيره: لما فيه.
[٢] المتقدم في الصفحة: ٢٢٦.
[٣] في " ف ": لم.
أخذ الامام من العين أو الانتفاع
ثم إنه ذكر الشهيدان[٤]: إن الامام يتخير بين أخذ الخمس من العين، وأخذه من الانتفاع.
وفيه: أنه لا دليل على هذا التخيير للحاكم، بل مقتضى قاعدة الشركة التراضي، ولهذا قيل[٥]: إنه لعل مرادهما أنه ليس [٦] للذمي أن يمتنع من العين ويقبل الانتفاع، وللامام أن يلزمه باعطاء العين وأن يقبل الانتفاع لو رضى به الذمي، لا أن له أن يلزمه[٧] بالانتفاع مطلقا، إذ لم يدل الحديث
[٤] البيان: ٣٤٦، المسالك ١: ٤٦٦.
[٥] القائل هو المحقق القمي (قدس سره)، راجع الغنائم: ٣٧٢.
[٦] لا توجد كلمة " ليس " في " ع " و " ج ".
[٧] في " ع " و " ج ": لا أن له إلزامه.
(*)