كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - مسألة ١٠ استثناء المؤونة
وجوب الخمس فيما[١] ادخر للقوت مما اشتري لاجله إذا فضل.
وما قيل[٢]: إن الظاهر أن في العبارة غلطا، وأن الصواب: الاكتسابات الفاضلة عن مؤونة السنة.
والظاهر أن لفظ " الزراعات " أولا في عبارة المنتهى تكرار، وإن وقع التعبير بمثله في التحرير[٣]، لكن الظاهر أنه مأخوذ من المنتهى.
وقد أشار إلى المناقشة في عبارة المنتهى والتكرار فيها، الاردبيلي (رحمه الله) في شرح الارشاد[٤].
نعم، قال في السرائر: ويجب في أرباح التجارات، والمكاسب، وفيما يفضل من الغلات والزراعات على اختلاف أجناسها، عن مؤونة السنة له ولعياله على الاقتصاد[٥].
[١] في " ف ": مما.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] تحرير الاحكام ١: ٧٤.
[٤] مجمع الفائدة ٤: ٣١٠.
[٥] السرائر ١: ٤٨٦، وليس فيها على الاقتصاد.
(*)
مسألة [١٠] استثناء المؤونة
لا إشكال ولا خلاف في أن الخمس إنما يجب في الارباح المذكورة بعد وضع المؤونة منها، ولذا عبر كثير منهم بما يفضل عن المؤونة من الارباح[١].
والمراد من المؤونة غير مؤونة التحصيل التي قد مر استثناؤها في الغنيمة والغوص والمعدن والكنز، فإن استثناءها هنا أوضح مما تقدم، إذ الربح والفائدة الواردين في النص والفتوى لا يصدقان إلا على ما يبقى بعد مؤونة التحصيل، فالمراد هنا مؤونة الشخص.
وقد[٢] حكي الاجماع على استثنائها عن الخلاف[٣] والسرائر[٤]
[١] منهم المفيد في المقنعة: ٢٧٦، والمحقق في الشرائع ١: ١٨٠، وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع: ١٤٨، وغيرهم.
[٢] ليس في " ج ": وقد.
[٣] الخلاف ٢: ١١٨، كتاب الخمس، المسألة: ١٣٩.
[٤] السرائر ١: ٤٨٩.
(*)