كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - ما يستفاد من كلمات الفقهاء
والاستبداد[١]، فهو مختص بالاموال[٢].
ثم استشهد بمكاتبة أبي جعفر (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار، المشتملة على قوله (عليه السلام) - بعد إسقاط خمس بعض الاشياء عن شيعته في سنة المكاتبة -: " وأما الغنائم والفوائد، فهي واجبة عليهم في كل عام، قال الله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه .. الآية) - إلى أن قال -: فمن كان عنده شئ من ذلك، فليوصل إلى وكيلي، ومن كان نائبا بعيد الشقة، فليعتمد لايصاله ولو بعد حين، فإن نية المؤمن خير من عمله .. الرواية " [٣].
[١] في المصدر: والاستبداد به.
[٢] التهذيب ٤: ١٤٠، ذيل الحديث ٣٩٧.
[٣] التهذيب ٤: ١٤١ - ١٤٢، الحديث ٣٩٨، والوسائل ٦: ٣٥، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
وجوب الخمس في كل ما يستفاد ويكتسب
ثم إن المستفاد من كثير من الاخبار السابقة، سيما بملاحظة ما ورد من أن " كل شئ في الدنيا، فإن لهم فيه نصيبا "[٤]: وجوب الخمس في كل مال يحصل للانسان بالاكتساب - وهو القصد إلى تحصيل المال من حيث هو مال - أو بغيره بالاختيار أو بدونه.
ما يستفاد من كلمات الفقهاء
إلا أنه يشكل التمسك بها مع ضعف أكثرها وإعراض المشهور عن عمومها [ فإن ظاهر أكثر الفتاوى][٥] ومحل دعاوى الاجماع والشهرة اختصاص ذلك بما يستفاد ويكتسب.
فعن الخلاف: يجب الخمس في جميع المستفاد من ارباح التجارات،
[٤] الوسائل ٦: ٣٧٣، الباب الاول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٣٣.
[٥] ما بين المعقوفتين لا يوجد في " ف ".
(*)