كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - الرواية الثانية
مما يأتي من الاخبار [١]، كما يؤمي إليه إطلاق بعض الاخبار، القول بسقوط الخمس من غير تفصيل بين أقسامه.
ويؤيده: ما ورد من كراهة الامام (عليه السلام) انتشار إيصال زكوات الفطر إليه، مع أنه لمساكين[٢] غير السادة، فكيف الخمس المختص به وبقبيله.
وبالجملة، فإن الناظر فيها[٣] بعين التأمل - بعد ملاحظة ما دل على تشديدهم (عليهم السلام) في أمر الخمس وعدم التجاوز عنه - يفهم ورودها على أحد المحامل المذكورة.
[١] يأتي في الصفحة: ١٨٠.
[٢] في " ف ": مع المساكين.
[٣] في " ف ": فيهما، ولم ترد في " م ".
الروايات الدالة على عدم العفو
الرواية الاولى
فمن تلك الاخبار - مضافا إلى عمومات ثبوتها، الظاهرة[٤] في عدم سقوطها بالتحليل إلا لعذر من الاعذار، المذكور بعضها -: رواية يزيد قال: " كتبت - جعلت لك الفداء -: تعلمني ما الفائدة؟ وما حدها؟ وما رأيك أبقاك الله أن تمن علي بذلك لكيلا[٥] أكون مقيما على أمر حرام لا صلاة لي ولا صوم؟ فكتب: الفائدة ما يفيد إليك في تجارة من ربحها، وحرث بعد الغرام أو جائزة "[٦].
وظهور الرواية في عدم العفو لا ينكر.
الرواية الثانية
ومنها: مصححة ريان بن الصلت قال: " كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام):
[٤] في " ف ": الظاهر.
[٥] في " ف ": كيلا.
[٦] الوسائل ٦: ٣٥٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧.
(*)