كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - استثناء مؤونة التحصيل
ولا يبعد أن يكون ذكر العشرين من باب اتحاده مع مئتي درهم في ذلك الزمان، وإلا فالمعيار بلوغ نصاب الزكاة، كما صرح به أولا.
مع احتمال الاقتصار على خصوص الدينار، فيكون الموصول في الصحيحة إشارة إلى جنس الدينار، بل إرادة ذلك من الموصول أقرب من حمل العشرين على المثال، مع أن الاصل في نصاب النقدين هو المئتان واعتبار العشرين، لانها عدل المئتين، كما يظهر من الاخبار[١].
وعن أبي الصلاح: اعتبار بلوغ دينار[٢]، وهو ضعيف كمستنده[٣] من حيث الدلالة، وحمله جماعة[٤] على الاستحباب.
[١] الوسائل ٦: ٩٢، الباب الاول من أبواب زكاة الذهب والفضة.
[٢] الكافي في الفقه: ١٧٠.
[٣] الوسائل ٦: ٣٤٣، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٤] كالسيد السند في المدارك ٥: ٣٦٦، والسيد الطباطبائي في الرياض ٥: ٢٥١، وحكاه في الحدائق(١٢: ٣٣١) عن الاكثر.
استثناء مؤونة التحصيل
ولا إشكال في اعتبار إخراج المؤونة، بل لا خلاف فيه ظاهرا، وفي المدارك: أنه مقطوع به بين الاصحاب[٥]، وعن الخلاف[٦] والمنتهى[٧]: دعوى الاجماع.
[٥] مدارك الاحكام ٥: ٣٩٢.
[٦] الخلاف ٢: ١١٩، كتاب الخمس، ذيل المسألة: ١٤٠.
[٧] المنتهى ١: ٥٤٩، حيث لم يذكر المخالف إلا أحمد والشافعي، وفهم منه المحقق القمي: عدم الخلاف، راجع الغنائم: ٣٦٢.
(*)