دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٢ - كلام الماتن
أيضا لا يفي بقيامه مقام القطع المأخوذ في الموضوع مطلقا، و إن مثل (لا تنقض اليقين) لا بد من أن يكون مسوقا إما بلحاظ المتيقن، أو بلحاظ نفس اليقين.
و ما ذكرنا في الحاشية- في وجه تصحيح لحاظ واحد [١].
لا يمكن أن يتكفّل إلّا لأحد التنزيلين، بأن ينزّل المشكوك بقاؤه منزلة المتيقن، و أن يكون النظر إلى الشك و اليقين آليا أو أن ينزّل نفس الشك في البقاء منزلة نفس اليقين به، و حيث إن ظاهر النظر إليهما آليا فلا يستفاد منه إلّا التنزيل بحسب المشكوك و المتيقن و يقوم الاستصحاب في موارد جريانه مقام القطع الطريقي المحض.
كلام الماتن (قدّس سرّه) في وجه امتناع وفاء دليل اعتبار الأمارة و الاستصحاب لقيامهما مقام القطع الموضوعي
[١] ذكر في تعليقته ما حاصله إذا فرض ثبوت النجاسة لنفس الخمر و الحرمة لشرب الخمر المعلوم فثبوت الحكمين لما قامت الأمارة بكونه خمرا و أن يحتاج إلى تنزيلين، بأن نزّل ما أخبر العادل بخمريته منزلة الخمر، و العلم به منزلة العلم بالخمر الواقعي، و تقدم أن النظر إلى العلم و الأمارة في التنزيل الأول آلي، و في الثاني استقلالي، و لا يمكن الجمع بينهما بتنزيل واحد، و لكن مع ذلك يمكن القول بأن الدليل على التنزيل الآلي كاف في ثبوت التنزيل الثاني أيضا، و ذلك أنّه كما يصحّ تنزيل الشيء منزلة تمام الموضوع كذلك يصحّ تنزيل شيء منزلة جزء الموضوع و قيده، و لكن إذا كان التنزيل في الجزء أو القيد، فاللازم أن يكون الجزء الآخر أو ذات المقيد محرزا بالوجدان أو بالتنزيل الآخر لئلا يكون التنزيل منزلة الجزء أو القيد لغوا، و عليه فإذا كان الدليل على أنّ ما أخبر العادل بكونه خمرا خمر يكون مقتضى إطلاق دليل اعتبار أنّه منزّل منزلة الخمر بالإضافة إلى النجاسة و حرمة الشرب، و حيث إن التنزيل بالإضافة إلى حرمة الشرب في الجزء أو القيد فلازم هذا الإطلاق