دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للخاص
و بالجملة العام المخصص بالمنفصل، و إن كان ظهوره في العموم، كما إذا لم يكن مخصصا، بخلاف المخصص بالمتصل كما عرفت، إلّا أنه في عدم الحجية إلّا في غير عنوان الخاص مثله، فحينئذ يكون الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت إحدى الحجتين، فلا بد من الرجوع إلى ما هو الأصل في البين، هذا إذا كان المخصص لفظيا.
الظهور في ناحية العام بالإضافة إليها، بخلاف الخاص المبيّن إذا شكّ في مصداقه بالشبهة الخارجية فإنّ معه يكون الموضوع ما صحّ انطباق عنوانه و عدم انطباق عنوان الخاص عليه، و صدق هذا الموضوع المعتبر في حكم العام على المشتبه بالشبهة الخارجية غير محرز، و لا يقاس بالخاص المنفصل المجمل حيث ذكرنا أنّه لإجماله لا يكشف عن تقييد العام ثبوتا إلّا بالإضافة إلى الأفراد التي تكون داخلة في مدلول خطاب الخاص بعنوانه، و المفروض أنّه لا دلالة للخاص إلّا بالإضافة إلى أفراده، فيكون رفع اليد عن أصالة التطابق في ظهور العام بالنسبة إلى غير مورد انطباق الضيق بلا قرينة على خلافه.
و بتعبير آخر: اتّصاف الخطاب بالحجّية بالإضافة إلى الحكم المجعول بنحو القضية الحقيقية لا يتوقّف على إحراز الموضوع في ذلك بحسب الخارج، و لذا يفتي الفقيه في الوقائع بتلك الكبرى بلا نظر إلى وجود الموضوع للحكم خارجا، و مع انفصال الخاص و تبيّن مدلوله لا يكون خطاب العام حجة على حكمه بنحو العموم بل يتقيّد اعتبار ظهوره بعدم انطباق عنوان الخاص على ما ينطبق عليه عنوان العام، فخطاب أكرم كلّ عالم بعد ورود خطاب لا تكرم الفاسق من العالم يكون حجّة على تعلّق الوجوب بإكرام كلّ عالم لا ينطبق عليه عنوان الفاسق، يعني إذا تبيّن مفهومه فمجموع الخطابين حجّة على أنّ الحكم المجعول بنحو القضية الحقيقية هو وجوب