دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - تعريف العام
المقصد الرابع: في العام و الخاص فصل
قد عرّف العام بتعاريف، و قد وقع من الأعلام فيها النقض بعدم الاطراد تارة و الانعكاس أخرى [١] بما لا يليق بالمقام، فإنها تعاريف لفظية، تقع في جواب السؤال عنه ب (ما) الشارحة، لا واقعة في جواب السؤال عنه ب (ما) الحقيقية، كيف؟ و كان المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح مما عرف به مفهوما و مصداقا،
تعريف العام
[١] ذكر (قدّس سرّه) انّ العام قد عرّف بتعاريف مختلفة في كلماتهم و نوقش فيها بعدم الاطراد و الانعكاس، و لكن لا مورد للمناقشات لأنّ ما ذكر ليس من التعريف بمعنى الحدّ أو الرسم بل المقصود تحديد ما يراد من لفظ العام فيكون ما ذكر من قبيل ما يقع في جواب (ما) الشارحة، لا تحديد الشيء بجنسه و فصله أو بسائر خواصّه و آثاره بحيث يمتاز عن سائر الأشياء، و ليس أيضا بيان المعنى بتمام قيوده حتّى يتعيّن سعته و ضيقه لعدم الحاجة إلى ذلك إذ المعنى المرتكز في الأذهان للعام أوضح مما عرّف به و لذا يكون صدق ذلك المعنى المرتكز و عدم صدقه منشأ النقض على التعاريف بعدم اطرادها و انعكاسها و المعرّف لا بدّ أن يكون أجلى هذا أولا.
و ثانيا: إنّ الأحكام المترتبة عليه نظير اعتبار ظهور العام عند الشك في التخصيص أو بعد ورود المخصّص إلى غير ذلك كلّها أحكام مترتبة على ما يحمل عليه عنوان العام لا على نفس عنوانه، و الغرض من تعريف العام بيان ما يكون مشيرا