دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - حكم الصلاة حال الخروج
نعم لا بأس بذلك عند سقوط النهي بعد الدخول لكون بقائه لغوا بالأمر الغيري بالحركة الخروجية.
بقي الكلام فيما ذكره المحقّق النائيني (قدّس سرّه) لتأييد ما اختاره الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) من عدم كون الحركة الخروجية محرّمة أصلا، حيث قال: الحركة الخروجية حتّى بعد الدخول في الدار لا تكون من الاضطرار إلى الحرام بسوء الاختيار، بل تكون واجبة من جهة ردّ المال إلى مالكه فإنّ ردّه إليه في غير المنقول بالتخلية بينه و بين مالكه و يشهد لكونها من ردّ المال إلى مالكه لا من الاضطرار إلى الحرام بسوء الاختيار أمور:
الأوّل: أنّ في موارد الاضطرار إلى الحرام بسوء الاختيار لا بدّ من أن يكون الفعل خارجا عن سلطان العبد و اختياره، و بما أنّ الخروج لم يخرج عن الاختيار فلا يكون موجبا لسقوط العقاب، بخلاف ترك الحج بتركه المسير إليه في زمان لا يتمكّن مع المسير في غير ذلك الزمان من إدراك الحج، فيكون ترك الحج مع ترك المسير إليه في الزمان المزبور ضروريا، و أمّا الحركة الخروجية فإنّه بعد الدخول في الدار تكون تلك الحركة في اختيار العبد لتمكنه من ترك الخروج بالمكث.
نعم يكون مع الدخول مضطرا إلى مقدار ما من التصرّف في تلك الدار بالمكث أو بالحركة الخروجية، و هذا غير الاضطرار إلى الحركة الخروجية فالجامع مضطر اليه لا الخصوصية، بل هذه الحركة تدخل في ردّ المال إلى مالكه نظير ردّه اليه في المنقولات في عدم كونه غصبا و تعدّيا على المالك في ماله ليكون منهيا عنه قبل الدخول في الدار، و تسقط حرمتها بالدخول بخطابها، لا بملاكها ليوجب استحقاق العقاب عليها [١].
[١] أجود التقريرات ١/ ٣٧٦.