دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦ - حكم الصلاة حال الخروج
الواجب لا يمكن أن تنحصر مقدّمته على المحرّم فعلا.
و بالجملة سقوط النهي الفعلي عن الحركة الخروجية لكون بقاء النهي عنها لغوا مع إرشاد العقل إلى اختيارها.
و من هنا يظهر أنّه لا مجال لما ذكره (قدّس سرّه) من سقوط التكليف خطابا بالإضافة إلى الواجب الأهمّ، فإنّ تحريم التصرّف المكثى في الدار المغصوبة لا يسقط، لأنّ بقاء النهي بالإضافة إليه ليس بلغو، بل ينضمّ إليه حكم العقل بلزوم رعايته.
و أمّا ثانيا، لو أغمضنا عمّا ذكرنا و فرضنا المقدّمية في حرام سقطت حرمته بالعصيان أو بالاضطرار اليه، فالفعل الواحد لا يمكن أن يكون منهيا عنه في زمان و مأمورا به في زمان آخر فيما إذا كان الأمر به نفسيّا كالنهي عنه في السابق، لأنّ النهي عن الحركة الخروجية نفسيا ينشأ عن مفسدة غالبة فيها و مع حفظ هذا الفساد الغالب كما هو المفروض لا يمكن الأمر بها نفسيا لاقتضائه الصلاح الغالب و لو كان الأمر بها بعد الدخول في الدار.
بخلاف ما إذا كان الأمر بها غيريا كما هو الحال في وجوب المقدّمة، فلا بأس بالأمر بها لسقوط النهي عنها، فإنّ النهي عنها قبل الدخول كان يستدعى تركها بترك الدخول و مع سقوطه فلا بأس بالأمر الغيري بها الذي ملاكه توقّف الواجب الأهمّ عليها.
و بالجملة كما ذكرنا مرارا أنّ المنافاة بين الأمر بالشيء و النهي عنه تنشأ إمّا عن ملاك التكليفين أو عن مقتضاهما، و المفروض أنّ النهي السابق قد سقط عن الاقتضاء بعد الدخول فلا مانع من الأمر بها و لو مع صدورها مبغوضة لأنّ هذا الأمر غيري يقتضي الفعل، و لكن لم ينشأ عن الصلاح في المتعلّق.