دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٤ - مفهوم الشرط
الشرط فيها علّة لثبوت سنخ الحكم الوارد في الجزاء فضلا عن دلالتها على كون الشرط علّة منحصرة لثبوت طبيعي الحكم الوارد في جزائها.
ثمّ ذكر (قدّس سرّه) انّ دعوى كون مدلولها مجرّد اجتماع مضمون الجزاء مع تحقّق الشرط و لو كان الاجتماع أمرا اتفاقيا بعيد عن ظهور الجملة الشرطية، بل ظهورها في كون اجتماعهما بنحو اللزوم و الارتباط غير قابل للإنكار.
نعم، دعوى عدم ظهورها في كون ترتب الجزاء على تحقّق الشرط من قبيل لزوم المعلول لعلّته فضلا عن دلالتها على كون الشرط هو العلّة المنحصرة للجزاء قابلة للتأمّل و المنع.
لكثرة استعمال الجملة الشرطية في الموارد التي لا يكون الشرط فيها علّة لثبوت الجزاء، أو الموارد التي لا يكون الشرط علّة منحصرة، بلا عناية في استعمالها في مثل هذه الموارد، و بهذا يحرز أنّ كون الشرط هو العلّة المنحصرة للجزاء الوارد فيها، غير داخل في مدلولها، فيقال: (إذا حلّت الصلاة للمستحاضة حلّ لزوجها الدخول بها) و قوله: (إذا قصّرت أفطرت) و قوله: (إذا ذكر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فصلّ عليه) إلى غير ذلك من موارد الاستعمال التي من أمعن النظر فيها يجد عدم عناية في استعمال الجملة الشرطية فيها، و يدلّ على ما ذكر أيضا عدم صحّة إلزام الخصم و الأخذ بمفهوم كلامه في مقام المخاصمات و صحّة جوابه أنّه لم يكن لكلامه مفهوم و لو كانت للقضية الشرطية دلالة على المفهوم كدلالتها على المنطوق لم يصحّ الجواب بعدم المفهوم لكلامه، كما لم يصحّ اعتذاره بأنّه لم يكن لكلامه دلالة على المنطوق.
و ربّما يدّعى أنّ ترتّب المعلول على علّته المنحصرة من أكمل أفراد العلاقة اللزومية فتنصرف العلاقة اللزومية المستفادة من القضية الشرطية إلى أكمل أفرادها.