حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨ - موضوعات العلوم
موجبا لصدق جانب السلب، و قد فرض الإيجاب يقينا هف.
نعم لو ضم المحمول الأخص، و هو محمول نوع من أنواع الموضوع الأعم، و ما يقابله من محمولات ساير أنواعه على نحو الترديد بالقسمة المستوفاة كان المجموع عارضا ذاتيا للموضوع لمكان المساواة كقولنا: الحيوان اما متعجب، أو غير متعجب و المثلث اما قائم الزاوية، أو منفرجتها، أو حاد الزوايا.
فان قلت: ما ذكرته من استلزام ذاتية المحمول للموضوع صدق الحكم مع فرض انتفاء ما عدا الموضوع مما يصح ان يكون موضوعا للمحمول من الأمور المتحدة مع الموضوع منتقض بما كان من الموضوعات علة لثبوت المحمول لموضوعه فمع فرض انتفائه ينتفي المحمول و المفروض كونه عارضا ذاتيا كما في قولنا: الإنسان ضاحك لأنه متعجب، و الحيوان ماش لأنه متحرك بالإرادة فمع فرض انتفاء المتعجب، و المتحرك بالإرادة ينتفي المحمولان، و قد فرضا ذاتيين لموضوعهما.
قلت: فرق بين انتفاء الحكم عن الموضوع مع بقاء المحمول على حاله لانتفاء واسطته، و بين انتفاء نفس وجود المحمول لانتفاء علته، و اللازم في مورد العارض الذاتي، انتفاء الأول، دون الثاني فمن الممكن ان يحمل الضاحك على الإنسان مع الغفلة عن المتعجب، أو مع فرض انتفائه كما إذا لم يعلم بعليته و ان كان انتفاء وجود المتعجب خارجا