حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٦ - مقدمة الواجب
هو بأشنع من تحقق وجوب الواجب قبل نفسه فهو اما نسبة اعتبارية من المعاني الحرفية غير مستقلة في وجودها من دون مقومها فكيف يتحقق قبل تحقق ما يقومها و اما معنى وصفي يتصف به الواجب و لا معنى لتحقق الوصف بما هو وصف قبل موصوفه هذا فالحق ان يقال ان وجوب المقدمة كما سيتحقق في البحث التالي وجوب بالعرض يعرضها بعرض ذي المقدمة و من المعلوم ان كل ما بالعرض المنتهى إلى ما بالذات في عروضه لموضوعه محتاج إلى اتحاد ما بين موضوعي ما بالذات و ما- بالعرض بنحو من الاتحاد و المقدمة متحدة مع ذيها بملاك التوقف و من المعلوم أيضا ان تحقق النسبة بين شيئين بما انها نسبة قائمة بطرفين يوجب تحقق طرفيها ان حقيقة فحقيقة و ان اعتبارا فاعتبار و هذا الاتحاد المحفوظ بين المقدمة و ذيها يوجب عروض ذي المقدمة لمقدمته عند العقلاء بحسب حكمهم بذلك و ان لم يتحقق ذو المقدمة بعد في الخارج و لم يتحد الوجودان زمانا فانه لا يخلو عن تحقق ما كما عرفت.
قوله (ره) فالواجب نفسي و إلّا فغيري: اعتباره قده الفرق بين الوجوب النفسيّ و الغيري بكون الغرض من الواجب التوصل إلى الغير و عدمه يوجب القول بكون المقدمة متصفة بالوجوب على نحو الحقيقة أعني كون ذي المقدمة بالنسبة إليها واسطة في الثبوت لا واسطة في العروض فان اختلاف الغرضين في المقدمة و ذيها و هما غرض الواجب و التوصل إلى غرض الواجب يكشف عن اختلاف