حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٣ - المعاني الحرفية
الغيرية بالذات فامتناع الاجتماع في أطرافهما بالذات لا لعارض فارجع إلى محله و اما اجتماع العالمية و المعلومية و المحبية و المحبوبية في الواحد غير ذي الجهات كالواجب عزّ اسمه فالذي هناك من المجتمعين هو العالم و المعلوم مثلا و ليسا من المتضايفين و ذي نسبة متكررة و هو واضح ثم المعنى المحكي بالعالمية مورد التضايف لدلالتهما على أخذ النسبة في الطرفين إلى الطرفين فتتكرر لكنهما معنيان انتزاعيان يعرضان له في العقل و يكفيه فرض التعدد بحسب صدق المفهوم عليه و ان كان إحدى الذات بحسب العين فافهم ذلك.
نعم يرد على أصل المطلب بان الدال و المدلول ليسا من المتضايفين في شيء لعدم تكرر النسبة و قد قربه بعض الأساطين من مشايخنا «رض» بلزوم اتحاد المرات و المرئي و الفاني و المفني فيه و لازمه كون الشيء معلوما و غير معلوم بنفسه لكنه كسابقه.
بيان ذلك انا نجد بعض الأشياء بحيث إذا حصل العلم بها تعقبه العلم بشيء آخر و نفقد هذا المعنى في بعض آخر منها و نجد القبيل الأول غير مختلف في تلك الحيثية و لا متخلف فالعلم بالدخان المتصاعد مثلا يتعقبه العلم بوجود نار هناك ثم لا يختلف ذلك بان يكشف عن النار مرة و عن غيرها أخرى و لا يتخلف بان يكشف تارة و لا يكشف أخرى و هذا يوجب ان يكون بين الشيئين رابطة و نسبة ثابتة غير متغيرة و النسب أمور غير مستقلة بنفسها و وجودها