تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٤ - وضع التّثنية و الجمع مما كان مفرده مشتركا لفظيا يتصور على صور
لاحظ فى دعواه الجرى على حقيقة العنوان من غير تسامح كما ستعرف ثمّ لا يخفى ان اللّازم المشار اليه و ان كان حقّا لا ريب فيه بناء على ظاهر العنوان فى محل النزاع الا انه مستدرك اذ لا يتوقف عليه اثبات الامتناع فانه انما يتوقف على اثبات كون الوحدة ملحوضة فى الوضع جزءا او شرطا فكان الاولى ان يقال لو جاز استعماله فيهما لزم من وجوده عدمه ضرورة انتفاء الوحدة فلا يكون استعمالا له فيهما من حيث كونه مشتركا بينهما و ان كان كك فى نفس الامر و لعله اما ذكر ذلك اشارة الى ان هذه الحيثية ملحوظة فى النزاع كما هو ظاهر العنوان اذ بدون ذلك ينتفى المعنيان عن كونهما معنيين له من حيث كونه مشتركا لانتفاء اشتراكه بينهما و ليس الكلام فى استعمال ما وضع لمعنيين فأكثر في غير ما وضع له داخلا كان الغير او خارجا متعددا كان او متحدا فافهم قوله ان له ح ثلث مغان هذا وحدة و هذا وحدة و هما معا كانه يريد ان له حين فرض وضعه للمعنيين معنى ثلاثا ناشيا من فرض اخذ الوحدة جزءا او شرطا لا بمعنى انه معنى حقيقة بل حالة استعمال اللّفظ غير الحالتين اللتين يستعمل عليهما اللفظ قبل ذلك حيث كان يستعمل فى كل من المعنيين منفردا عن الاخر و هى منافية الحالتين ذاتا مط لكون استعماله فى الحالة الثالثة على جهة الحقيقة و الفرض اخذ الحالتين جزئين او شرطين فيما وضع له و حاصله ما اشرنا اليه انفا فان اراد من كلامه هذا غير ذلك فهو مردود عليه بل لا ينبغى ان ينظر اليه فما يتخيل من ان المقصود انه يلزم ان يكون له ثلث معان حقيقة و ان المفروض استعماله فيها استعمالا حقيقيا فليس شئ قوله و الجواب انه مناقشة لفظية لا يخفى ان المحتج بهذه الحجة قد جرى على حقيقة محل النّزاع بحسب ظاهر العنوان او انكان لا يفيد امرا علميا فان مرجع كلام المض الى دعوى جواز استعمال اللفظ فى مجازين و هى مسئلة اخرى بل قد دلّ كلام المانع هنا على جوازه اذ هو انما يتوقف بعد فرض العلاقة المعتبرة على اثبات تعدد الاستعمال على نحو ما اشرنا اليه فى المشترك و كلامه صريح فى ذلك كما لا يخفى لان يقال ان الوحدة فى المجاز ايضا معتبرة للشك فى اعتبار العلاقة بدونها و ح فيمكن ان تكون جزءا او شرطا ايضا لكن هذا انما يتم بناء على ان الرّخصة فى المجاز وضعية و اما بناء على انّها عقلية كما هو الحق فلا ضرورة عدم توقف الاستحسان العقلى على الوحدة و مما يشير الى عدم اعتبارها فيه ما سيجيئ من اقتصار المانعين من استعمال اللفظ فى حقيقته و مجازه فى الاحتجاج على المنع المزبور على لزوم القرينة المعاندة