تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٢٨ - قوله القياس
مغيّر ايضا و شفقة الاب كما لا يخفى لا يمكن ان يكون قرينة على ان المطلق مضّر و انما تفيد ان المطلق مضّر بعد تحقيق انه مضّر منهى عنه و هذا المعنى لا يختص بافادته شفقة الاب بل يفيده حكمة الحكيم مط و الكلام انما هو فى الاول دون الثانى فاذا سلم ان المفهوم من المثال التعليل بالمطلق لزم تسليمه كما فى المثال فتدبّر قوله لان المانع انما منع اه لا يخفى ان المراد ان مراد من قال ان النّص على العلّة يقتضى التعدية ان التعليل بالمطلق يوجب ذلك و من انكره انما يقول ان بالتقييد التعليل و بالمحتمل لا يوجب ذلك فكان كلّ خصم اراد من عبارته معنى اخر غير ما اراده الاخر و هذا هو معنى النزاع اللفظى حقيقة كما لا يخفى فما صدر من بعض المحققين من ان المراد من النّزاع اللّفظى هنا انه نزاع فى تفسير لفظ و عبارة فكلام غير متين و كان الّذى اوهمه ذلك قوله نعم وقع النّزاع اه و لا يخفى ان المراد جعل هذا النزاع المعنوّى الذى هو فى تفسير اللّفظ و العبارة سندا لذلك النّزاع اللّفظى لا انه هو هو و يشير الى ذلك قوله فيجب ان يجعل البحث فى هذا اه قوله و دلالته على كون النزاع فى المعنى ظاهرة بل مجملة غير ظاهر بل الحقّ ما ذكره سيّد المحقّقين من ان ما ذكره السيّد تفصيل و تطويل ملخّصه ما نقله العلامة عن المانعين لكن لقائل ان يقول ان غاية ما يحنج به على التّعديّة انما هو ان فرض كون المعلّل به هو المطلق يوجب وجود المعلول لاستحالة تخلف المعلول عن علّته التامة فهو فى الحقيقة دليل اى و لا ريب ان معنى ادواة التّعليل الدلالة على انّ مدخولها هو الماثر و المقتضى و هو غير العلة التامة فان من جملة اجزائهما انتفاء المانع و لا يمكن العلم به بالنسبة الى غير مورد النّص بالحكم بمجرد ذلك كما لا يخفى اما مورده النص فيعلم من ذلك فيه ضرورة دلالة وجود المعلول اعنى الحكم على وجود العلّة التامة و ليس الحكم بالتعدية من حيث فهم حتى ينتفى احتمال المانع و لو تم ذلك لم يحتج الى التقرير المزبور و لا ريب ان من الجائز ان يكتنف غير المنصوص بما يمنع من الحكم عليه بمثل ما حكم به على المنصوص و ان كان المقتضى له متحققا فيه بل اقوى لما سمعت غير مرّة من احكام الشرع بل مطلق الاحكام تتبع المصالح و المفاسد و انه يجوز اجتماعهما فى محلّ واحد اذ الحسن