تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٠٧ - قوله و الانصاف
المزبور انما يتم لمن لم يحتج بالدليل الرابع فيكون ذلك قرينة على انه انما احتج به على وجه التّنزيل دون الاعتماد الا ان يكون المراد ان له عند العامل به من حيث خصوصه شرايط فان اريد ان هذا شرائط لحصول ما هى المناط مط و هو الظن فهو كما ترى قوله و لا تقبل رواية المجنون لا يخفى انّ هذا لا يتم بناء على اشتراط القصد فى مفهوم الخبر كما هو الاظهر بل يخرج خبر المجنون و غير المميّز عن الموضوع فت قوله و هو بمكان من الضّعف هذا من باب اخطئهم على مذهبى و يخطؤنى على مذهبهم قوله لكن الفارق موجود كما يعلم اه الظاهر كما قيل ان المراد انهم يجيزون الاقتداء بالفاسق مع انهم لا يقبلون روايته فيدل ذلك على ان بينهما فرقا عندهم فيمتنع القياس و فيه اولا ان المدعى عدم الفارق بين الاقتداء بالمميز و قبول روايته لا بين الاقتداء و الرّواية مط و الفرق بينهما فى الفاسق لعلّه لامر يختص بالفاسق و هو مانعية الفسق و ثانيا ان القياس عندهم كاصل البرائة عندنا انما يستدل به حيث لا دليل و قد منع اللّه عن قبول خبر الفاسق فلا يلزمهم قبوله من حيث القياس فت قوله و التحقيق اه لا يخفى ان هذا ان سلم انما يتم فيما لا يكون قبل بلوغه ذا رشد بالغ و ملكة فى المحاسن راسخة فانه ممكن فى الواقع و ح فيدخل ذلك فى المفهوم الا ان يق ان ندرته توجب الانصراف عنه و هذا انما يجرى بناء على الاحتجاج بالظواهر و اما بناء على الاعتماد بالاجماع فالامر ظاهر الّا ان يدّعى القطع بالمناط و امان الاكتفاء بالعدل انما هو على انه واسطة فى النقل و انه لا مدخل من حيث هذه الجهة لكونه مكلّفا ام لا بعد الاشتراك فى الملكة او افضليّة غير البالغ فيها كما لا مدخل لكون الرّاوى كوفيا او حجازيا و ما يشير الى ذلك عدم الفرق بين ان يسمع قبل البلوغ او بعده كما صرّح به المص و غيره فت هذا و يمكن الاحتجاج عدى ما اشرنا بالتعليل المذكور فى الاية بناء على ما فهمه المص منه قوله لدلّ بمفهوم الموافقة يمكن ان يتاتى فيه نحو ما اشرنا اليه فى غير البالغ فتدبر و هنا ان خصصنا الفسق بعمل الجوارح او عممناه لما يتعلق بالانعقاد لكن باعتبار التمادى عن النظر و ترك الاجتهاد كما هو الاظهر فظاهر و اما ان عممناه لذلك مط حتى باعتبار اعتقاد خلاف الواقع لقصور ان اخبرناه فيشكل الامر بل يدخل جميع افراد فاسدى الاعتقاد ح فى المنطوق و لا ينفع فى ذلك عدم تسليم المفهوم كما لا يخفى اللّهم الّا ان يق ان ذلك