تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٠٣ - فى ما افادته اصالة البرائة
كان المتبع فى الاجتزاء انما هو العلم دون الظّن و ح فلا يكون ذلك تقييد او لا تخصيصا و لا خروجا عن الظ فى شئ و الى نحو هذا ينظر كلام المرتضى فى مواضع من كتبه و السّيد بن زهر و ابن ادريس حيث يدعون انهم لا يعملون الّا بالعلم حيث يعملون بظاهر الكتاب و يعملون بالبينة و نحوها من الطّرق الشّرعية و كك غيرهم كما لا يخفى قوله على ان اية الذّم ظاهر بحسب السّوق الخ لا يخفى انه لو تمت معارضتها للايات السالفة بالاغماض عمّا سمعت لم يتم منع ذلك بدعوى الاختصاص عمّا ذكر لان الذّم على شئ لا ينفيه عمّا عداه و خصوص المورد بما لا يخصّ الوارد قوله و امكانه فى عصره اه الظاهر بحسب النظر القاصر ان التمكن من العلم فى زمانه غير متحقق ايضا الا يسيرا فان الماخذ التى يستند اليه الاصحاب مستوية غالبا فانّها فى الاكثر الاخبار و نسبته الينا كنسبتها الى اهل ازمنة المشايخ الثلاثة و ما قبلهم لتواتر كتبهم الينا بل لعل اطلاعنا عليها اقرب لكونها قبل المشايخ متشتّتة منتشرة جدا و ان كان قد ذهب علينا بعض ما عند بعضهم و تمكنهم من تحصيل العلم بالرّجوع الى الائمة فانما يتم لمن عاصرهم مع ان الانصاف ان مقتضى العادة و السّيرة عدم حصوله الا يسير التخف الامام عليه السلم و مخاطرة اصحابه عليه و عليهم بالتّجاهر بمذاهبهم بل بانتسابهم اليه مع انتشارهم و تباعدهم عنه و عدم كونه ذا كتاب الا ترى انه لو قلد الشيعة جميعا فى زماننا شخصا واحدا و كان متصّفا بهذه الصّفات و نحوها لاستحال عادة ان يعلم الجميع او جميع اهل العلم جميع مذاهبه مع تطرق اسباب الاختلاف فى الاخبار و الاختلال فى الانظار بل لا يعلمون ح الا نادرا فظهر بهذا ان التعليل بقرب العهد و يتسر القرائن ح كما ستسمع من المص عليل اذ لو اكتنفت الاخبار التى بين ايدينا بقرائن حالية او مقالية لوجب نقلها حتى لو لم يقصد من نقلها الاعتماد عليها اذ نقل الظواهر المصروفة من دون صارفها يدخلها فى الكذب و الانصاف ان التشكيك فى اعتبار الخبر حتى فى زمن الائمة (ع) تشكيك فى الضّرورة و دفع للبداهة قوله و لا حاجة بنا اه ظاهر ان انتفاء الحاجة لازم للاحتجاج بدليل الانسداد المشار اليه بانتفاء التمكن و لا يخفى ان دليل الانسداد انما يتم بعد اثبات عدم دليلية ما يرتفع باعتباره العلم الاجمالى بالتكليف كما سمعت و ح فلا بد من تحمل مشقة البحث عن