تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٠١ - فى ما افادته اصالة البرائة
و انما المنفى تعلق ذلك بهم على وجه التخيير و صدق مادة الخطابية المخاطبية عليهم و الخطاب على الكلام باعتبار الارادة المتوجه اليهم و كيف كان فان قلنا بعموم الخطاب للمعدومين على اى وجه يراد امكن ان نقول ح بالانسداد اذ لا يمتنع عقلا ان يخاطب بالمجمل او بما له ظاهر جماعة و يجعل القرينة على المراد عند بعضهم فان وصل اليها بعد البحث و الا كان العمل على ما يفتحه دليل الانسداد و لا يلزم من ذلك تاخير البيان عن وقت الحاجة اما لفرض تقدم البيان او لان ذلك انما يقبح اذا لم يرخص فى العمل على ما يقتضيه الانسداد او اذا لم يكن بسبب من جانب المكلف و لو ابيت عن جميع ذلك قلنا ان ذلك يتم على القول بالتّصويب اذ يكون الفحص ح دليلا على ان حكمه واقعا فالعمل بالظّاهر و قد سمعت ما يوافق ذلك فى بحث الاستدلال بالعام قبل البحث عن المخصّص و ان قلنا باختصاصه بالحاضرين امكن ان نقول ان ظواهر الكتاب من الظنون المخصوصة بالنظر اليهم للاخبار المتواترة التى مرت اليها الاشارة و ح فلا يجوز الانكال فى صرف ظاهر الكتاب من عموم او غيره اذ على مجرّد خبر الواحد اذا كان مفتاح حجّيته دليل الانسداد لان مرتبة ح متاخرة عمّا يثبت حجيته بالخصوص هذا و اللّازم على كلامه امتناع ان يكون الخبر ايضا حجة بالخصوص لانه كالكتاب فى كونه خطابا فيختص بالحاضرين و هو كما ترى و كذا يلزم من ذلك الجزم ببطلان الاحتجاج بالايات السّابقة على حجيّة الخبر لان الاحتجاج بها انما يتم من حيث الانسداد فاذا ثبت لم يحتج اليها قوله و مع قيام هذا الاحتمال الخ الظاهر انه يريد من الحكم الاعم من الواقعى او الظاهرى بناء على ان ظاهر الكتاب انما يفيد الظن و انه ظن مخصوص اذ لو اريد خصوص الواقعى لم يتم الحكم بالتسوية بين الظن الحاصل منه و من غيره مط اذ لو فرض كونه ظنا مخصوصا لم يتم ذلك جزما لوجوب اعتباره و تقديمه على غيره مط اللّهم الّا ان يق انه قد قطع النظر عن ذلك الفرض حقيقة او حكما اى و انه انما ذكر هذا الوجه على وجه التنزيل و المماشات قوله و لظهور اختصاص الضّرورة و الاجماع الخ لا يخفى ان الضّرورة و الاجماع قائمان على الاشتراك فى جميع الاحكام الواقعية حتى الحكم الذى عارض فيه الخبر الكتاب و انما نقول ان الكتاب طريق اليه منصوص عليه و ان كان الموافق