تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٤٨ - معنى العموم اضافى
بالمرة و ان كان مخالفا للاصل على ما سمعت او موجبا لخلافه لما لاجله حملنا كل لفظ على معناه بعد احراز الوضع اذ مجرّده لا يكفى فى ذلك كما لا يخفى فان محذور خروج اللّفظ عن معناه او ظاهره اهون من الحكم بصدور ما ينافيه عبثا او هدرا بل الخروج عن المعنى لملاحظة النكتة بالقرينة ادخل بمقام العقلاء و افضل فى كلام البلغاء و على ذلك باب المجاز كله و لذلك ايضا ترى العرف يحملون الظاهر على الاظهر و يحملون بقرينته دون العكس و ح فيجب ان يعمل بالاستثناء فى المقام فى الجملة فيدور الامر بين كلّ من الجمل و بين الجمع لكن لا ضرورة الى الخروج عن ظاهر اكثر من واحدة منها فيبقى الدّليل الذى هو الاصل فى باقى الجمل سالما عن المعارض و انما خصّصنا الاخيرة اى حكمنا بانه مخصوصة اجمالا لكونها اقرب من خصوص كلّه جملة مما عداها لا من المجموع لكن ان اريد المجموع فهى داخلة و ان اريد واحدة بعينها فلا ريب فى اقربيتها فهى بعد فرض ذلك اظهر و اما قوله و لانه لا قائل بالعود الى غير الاخيرة فانما هو شئ استظهارى و ليس بحجة منفصلة اذ لو فرض قطع النظر عن الظهور فلا يخلو ما فيه من القصور هذا و لكن غاية ما يدل عليه انما هو ما اشرنا اليه فافهم فظهر مما ذكرنا فساد قول المص ان ترك العمل بالدّليل ليس لدفع المحذور المزبور بل القطع بجواز الخروج عن الحقيقة فانّ التعليل المزبور انما هو بيان منشاء جواز الحكم بالخروج لا لاصل الخروج و اما قوله ان اللّازم على ذلك قبول الاستثناء منفصلا فى النطق ففيه انه لا نعلم اشتراط الاتصال فيه فى معنى الادواة كما سمعت و انما السبب فى الالتزام بالاتصال ما عرفت و دعوى نصّ الواضع على اعتباره كما ذكر اخيرا لا دليل عليه بل لا ينظر اليه يرشد الى ذلك قول من قال لصاحبه انت اشعر من فى العراق ثم قال بعد سنة و من فى الشّام قوله فتوجه المنع اليه ظاهر لان الاتفاق واقع لا يخفى الاتفاق المزبور لا ينافى تحقيق الظهور المذكور سواء ادعى انه نوعى او شخصى كما سبق توضيحه قوله و لو كان اللّفظ بمجرّده مقتضيا قد عرفت انه لا يدعى الاقتضاء المطلق بل المشروط بعدم حصول المانع قوله و صح التمسّك فى انتفاء التعليق بالباقى بالاصل اه يريد اصالة الحقيقة و عدم التجوز قوله يدل على الندب اه
لا يخفى انه ان كان المراد من الدّلالة ما يقابل الارادة فلا ريب فى انه يدل عليهما معا كما علم غير مرة و ان اريد