تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٥٠ - معنى العموم اضافى
مع حصول الاستقلال بالتعلق بالاخيرة التّعلق بالجميع و هو كما ترى و ان امكن تاويله بما سمعت و يمكن الا الاستشهاد بكلام المرتضى ره فانه اظهر فى التقريب فى الثانى لكن يظهر منه ان الخصم يحتج بمجرّد الامكان و هو غريب فت هذا و يمكن ان يكون ملحوظ الخصم الاحتجاج بالاقربية دون غيرها لقوله و متى علقناه بما يليه استقل و افاد فلا يجوز تعليقه بما بعد عنه و ح فيكون التعليل المزبور انما هو لمنع توهّم انه يعلق بالجميع بعد ثبوت تعلقه بخصوص الاخيرة لما ذكر من الاقربية لا لامتناع تعلقه بالجميع بعد فرض تعلقه بالاخيرة اذ الكلام فى ثبوت ذلك الغرض دون ما رتب عليه فان القائل بالجميع ايضا يمكنه فرض ذلك ثم يرتب ما ذكر و هذا اقرب الى الصّحة الا انه مدفوع اقربية الاخيرة بل نسبة الجميع من حيث المجموع كنسبتها اليه قوله و عن الثالث بنحو الجواب عن الثانى لا يخفى ان ملخص الدّليل الثّالث راجع الى الاول كما لا يخفى على من التّامل فان معنى ان حقّ العموم ان يعمل على عمومه ان الاصل فيه ذلك حتى يضطر الى الخروج عنه و لو ضرورة فيما عدا الاخيرة و هذا معنى قوله سابقا فيبقى الدّليل فى باقى الجملة سالما من المعارض و ح فالجواب الجواب قوله و لكونها نائبة عن
استثنى الوجه العطف باواو حذفها اذ لا يمكن اجتماع النيابة و الاصالة قوله و نص سيبويه لا حجة فيه
لان هذا ليس من المسائل النّقلية التى يجب التعويل فيها على مثله قوله و قول الفراء من باب مشهور بل هو المتصور قوله اذا كان مقتضاهما واحد اه بل يمكن دعواه مع الاختلاف للاشتراك فى المسند غاية الامر انه يرجح لامر ما فى ظهور الاثر لامتناع اجتماع الاثرين المختلفين فى المحلّ الواحد و هو امر اخر فتدبر قوله و الاول باطل اه لا يخفى انه يمكن ان يقال ان فى كل منهما ضمير عليحدة كما ظاهر الاخبار بكل منهما فانهما اسمان مستقّلان مسندان الى شئ واحد كساير الاخبار المتعددة و امّا التناقض المدعى فمدفوع بان المراد حلو بعضه و حامض بعضه نظرا الى الدّقة الحكمية بمقتضى القرينة العقلية و هى ان الضدين لا يمكن اجتماعهما فى محلّ واحد فلا بد ان يكون محالهما مختلفة واقعا لكنها متجاوزة و ايضا يمكن ان يقال لو سلمنا ان فيهما ضميرا واحدا فالعامل مجموعهما لا كل منهما فانّهما فى معنى خبر واحد و هو قولنا مرة و ليس بشئ لانّهما