المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٨٤ - الفصل الثالث الغيبة و الرجعة
الشيعة و تحدثوا عن «التأثير اليهودي» [٤٨] . و الشيعة ينكرون شيئا من هذا القبيل طبعا، فهو لم يكن سوى الأول الذي مثل إمامة علي علانية و انفصل عن أعدائه. و من ذلك أراد غير الشيعة إثبات التأثير اليهودي [٤٩] .
لم يكن عبد الله بن سبأ أول من نشر فكرة الرجعة، فقد أخذ فكرة قديمة، لم تظهر حتى في أيام عمر بن الخطاب، الخليفة الثاني، الذي أبي، عند ما خطب في المسجد، أن يصدق بموت النبي. ذلك أن هذه الفكرة [٥٠] لم تكن قبل الإسلام غريبة عن العرب و البدو [٥١] . ليس من الضروري الحديث هنا بتفصيل عن مسألة عبد الله بن سبأ، ما دام عدد كبير من الباحثين، مثل فريدلينر [٥٢] و غيره، قد شغلوا أنفسهم به، و لذلك أترك هنا مسائل الرجعة و الوصية جانبا. فهناك على العكس من ذلك مسائل أخرى ترتبط برجال من الشيعة، أعتقد أن علي هنا أن أبحث قضية عبد الله بن سبأ من جديد، إذ يبدو لي أنه ليس من المستحيل أن تكون هذه الواقعة قد عرضت في ضوء زائف عن طريق جمع تفاصيل تاريخية مقصودة. إن نحن استطعنا الوصول إلى الحقيقة هنا، فإنه لمن الممكن عندئذ أن ننقل الفكرة نفسها إلى الرجعة و الوصية.
[٤٨] من المستشرقين مثلا فيلها وزن، «الأحزاب السياسية الدينية المعارضة في صدر الإسلام»
Wellhausen, Die religi?s-politischen Oppositions pareteien im altenIslam,
ص ٩١. هناك خلاصة واضحة لآراء المستشرقين في «جريدة الجمعية الشرقية الأمريكية» ،
Journal of the American Oreintal Society
ج ٢٨، النصف الأول، ١٨٠٧ تحت عنوان «تعليم الشيعة في تقديم ابن حزم» بقلم إسرائيل فريدلايندر.
[٤٩] الكشي، ص ٧١.
[٥٠] الشهرستاني، طبعة القاهرة، ج ١، ص ٢٠/٢١، و نقدي لأحمد أمين في جريدة الطريق، في أعداد مختلفة من سنة ١٩٣٣.
[٥١] تاج العروس، ج ٥، ص ٤٤٨/٤٤٩، و لسان العرب، ج ٩، ص ٤٧٢.
[٥٢]
Zeitschrif fur Assyriologie und verwandte Gebiete, Bd. XXIII undBd.
XXIV unda. Werke.
.