المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٤٩ - الفصل السابع محمد بن علي الشلمغاني
كافر [٦] . لقد نصب المحسن الشلمغاني و أخذ يؤيده بجميع الطرق، رغم أن منعمه كان شيعيا أو كان من الممكن أن يعد سندا للشيعة [٧] .
لم تكن هناك في ذلك الوقت وزارة دائمة، و بسقوط الوزير ابن الفرات سقط أيضا الشلمغاني. فأعدم الوزير و ابنه المحسن، و تم الإعلان الآن عن كفر ربيبهم، و لكنه هرب إلى الموصل قبل أن يتم القبض عليه.
و جاء وقت غير مناسب بالنسبة إلى الشلمغاني، فقد كانت الحكومة تبحث عنه في كل مكان. و أراد أبو القاسم الخاقاني، الذي توصل إلى القوة بتقلده الوزارة الآن، القبض عليه كيفما كان الأمر [٨] . و لما كان حامي الشلمغاني قد قتل عندئذ، فقد استطاع السفير ابن روح أن يصدر من سجنه أمرا بلعن الشلمغاني دون خوف من العقاب و من غير أن يأخذ سجنه بعين الاعتبار. لقد أمر ابن روح أبا علي محمد بن همام البغدادي [٩] أن ينشر التوقيع، الذي أصدره الإمام في شهر ذي الحجة ٣١٢ هـ، و يذيعه بين الشيعة دون أن يخشى الحكومة، و دون أن يخاف من المطاردة [١٠] .
يوجد التوقيع المذكور عند الطوسي، ص ٢٦٨ و ما بعدها، و قد نقل لنا هذا التوقيع ثلاثة رجال هم: محمد بن الحسن بن جعفر بن صالح الصّيمري-لم أستطع الحصول على معلومات دقيقة عن حياته-، و محمد بن أحمد بن داود بن علي، رئيس علماء قم، توفي فيما بعد في
[٦] ابن الأثير، ج ٨، ص ١٠٠.
[٧] خنداني النوبختي، ص ...
[٨] ابن الأثير، ج ٨، ص ١٠٠ و ما بعدها، و خانداني النوبختي، ص ٢٢٤.
[٩] هو أبو علي بن محمد بن همام الإسكافي (٢٥٨-٣٣٢ هجرية) ، يقال عن أبيه أنه كتب، عند ما لم يكن له ولد، لهذا السبب إلى الإمام الحادي عشر و تلقى جوابا منه بأن الله قد سمع دعوته. -هذه الحكاية تذكر بحكاية ابن بابويه، التي ذكرناها في أطروحتنا حسب أخبار التراجم، ينظر منهج المقال، ص ٣٢٨!
[١٠] الغيبة، ٢٦٨-٢٦٩، و الطبرسي، الاحتجاج، ص ٢٤٥.