المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ١٥٠ - الفصل السابع محمد بن علي الشلمغاني
بغداد سنة ٣٦٨ هـ، و هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد الشيباني (توفي سنة ٣٨٥ هـ) ، و هو رجل متبحر في عالم العلماء، قرأ على العديد من العلماء، و لذلك قدم لنا معلومات مهمة في تحديد زمن بعضهم، و قد ذكر الطوسي جميع اختلافاتها و صيغها. على أن التوقيع، إذا نحن أهملنا الروايات العديمة القيمة، يوجد في شكل مشابه تماما في كتاب الطبرسي «الاحتجاج» ، ص ٢٤٥، و عند المجلسي، «بحار» ، ج ١٣، ١٠٢ و ما بعدها. و قد أخذ عباس إقبال التوقيع في كتابه «خنداني النوبختي» ، ص ٢٣٤، و لكنه غير الصيغة اللفظية حسب تخميناته، دون أن يشير في الهوامش إلى الصيغة الأصلية.
و فحوى التوقيع هو ما يلي:
(ص ١٤٠) اعرف عرفك الله [١١] ، أطال الله بقاءك [١٢] ، و عرفك الخير [١٣] كله و ختم به عملك من تثق بدينه و تسكن إلى نيته [١٤] من إخواننا أسعدكم الله [١٥] بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني و هو [١٦] ممن عجل الله له النقمة و لا أمهله قد ارتد عن الإسلام و فارقه و ألحد في دين الله و ادعى ما كفر معه فيه بالخالق جل و تعالى و افترى كذبا و زورا و قال بهتانا و إثما عظيما [١٧] كذب العادلون بالله و ضلوا ضلالا بعيدا [١٨] و خسروا خسرانا مبينا و إننا [١٩] قد برئنا إلى الله تعالى و إلى رسوله
[١١] عند الصيمري: الخير أطل الله، اعرف عرفك الله.
[١٢] بحار: بقاءك؛ خنداني النوبختي: بقاك.
[١٣] بحار و خانداني النوبختي: عرفك الله الخير.
[١٤] ابن داود: من تسكن إلى دينه و تثق بنيته جميعا.
[١٥] الصيمري: أسعدكم الله؛ و لكن ابن داود يذكر: دام الله سعادتكم؛ في خنداني النوبختي صيغة خاصة، الغائب: أدام الله سعادتهم.
[١٦] ابن داود: و هو ممن عجل الله له النقمة؛ غير موجدة عند خنداني النوبختي.
[١٧] هارون من: فيه بالخالق جل و تعالى، إلى: و إثما عظيما، صيغة خاصة.
[١٨] الطوسي: ضلالا بعيد.
[١٩] خنداني النوبختي صيغة خاصة: و انّا.