الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١ - المتن
على وجهه يقول: بمن العزاء يا بنت محمد؟ كنت بك أتعزّي، ففيم العزاء من بعدك؟ ثم قال:
لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * وكل الذي دون الفراق قليل
و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل
ثم قال علي (عليه السلام): يا أسماء، غسّليها و حنّطيها و كفّنيها. قال: فغسّلوها و كفّنوها و حنّطوها، و صلّوا عليها ليلا، و دفنوها بالبقيع، و ماتت بعد العصر.
المصادر:
كشف الغمة: ج ١ ص ٥٠٠.
٦
المتن:
قالت عائشة:
أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي- كان مشيتها مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا بابنتي، فأجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسرّ إليها حديثا فبكت، ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت. فقلت لها: حدّثك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحديث فبكيت، ثم حدّثك بحديث فضحكت، فما رأيت كاليوم أقرب فرحا من حزن من فرحك!؟
فقالت: ما كنت لأفشى سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). حتى إنه إذا قبض، سألتها فقالت: أسرّ إليّ فقال: إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة و إنه عارضني به العام مرتين، و لا أراني إلا و قد حضر أجلي، و إنك أول أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك. ثم قال: أ لا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو سيدة نساء المؤمنين؟ فضحكت لذلك.