الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٤ - المصادر
فقالت: الحمد للّه؛ ثم رفعت يديها- و هما ترتجفان- و قالت بقنوت: اللهم أشهدك فاشهدوا يا من حضرني أنهما قد آذياني في حياتي و عند موتي؛ و اللّه لا أكلّمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما إليه بما صنعتما بي و ارتكبتما مني.
فكان وقع كلمات الزهراء (عليها السلام) أشدّ من وقع ضربات السيف عليهما؛ فمادت الارض من تحتها و دارت كالرحى حتى سارا من هول ما لقيا يترنّحان. عند ذلك دعا أبا بكر بالويل و الثبور و قال- و هو يطفق برأسه و يضمّه بين يديه: ليت أمي لم تلدني، و غادرا الدار و قد خبا أملهما في إرضاء زهراء محمد (عليها السلام).
في تلك اللحظات التفتت الزهراء (عليها السلام) نحو علي (عليه السلام) و قالت- و هي حابسة لجأشها-:
قد صنعت ما أردت؟ قال: نعم. فاردفت: فهل أنت صانع ما آمرك؟ فقال متألّما لحالها:
نعم. فقالت- و هي تزفر بحرقة-: فإني أنشدك اللّه أن لا يصلّيا على جنازتي و لا يقوما على قبري.
المصادر:
الزهراء (عليها السلام) عبق الرسالة و عبير محمد (صلّى اللّه عليه و آله): ص ١٨١.
١٢
المتن:
و في رواية:
أنها تظلّمت و تألّمت و لم ترض عنهما بل قالت: أ لم تسمعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
«رضى فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي»؟ قالا: نعم، قد سمعناه. فقالت: إني أشهد اللّه و ملائكته أنكما قد أسخطتماني، و لئن لقيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأشكونّكما إليه.
المصادر:
إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٧٧ ح ٣٧٣.