الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٢٥ - المتن
من أمير المؤمنين (عليه السلام) و تظلّ تشمّه حتى تقع على الأرض مغميّا عليها، و لما غيّبه الإمام عنها أخذت تذهب إلى القبر- قبر والدها- فتأخذ ترابه و تشمّه و تقول:
ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا
منعوها من البكاء، فصارت تذهب إلى تحت شجرة تستظلّ بها و تبكي بحمدوا إلى الشجرة فقطعوها، و بنى لها الإمام بيتا أسماه «بيت الأحزان»، و إليه يشير الإمام الحجة (عليه السلام) بقوله:
أ تراني اتّخذت لا و علاها * * * بعد بيت الأحزان بيت سرور
المصادر:
١. اعلموا أني فاطمة: ج ١٠ ص ٦٦٨.
٢. اعلموا أني فاطمة: ج ٩ ص ١٣، بتفاوت يسير.
٦٥
المتن:
قال المهاجر في طلبها (عليها السلام) الأذان من بلال:
ظلّ الألم ينتاب الزهراء (عليها السلام) ساعة بعد ساعة، ثم يغشى عليها من الألم. فطلبت من بلال أن يؤذّن حتى تتذكّر أيام أبيها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان بلال قد قطع الأذان فترة طويلة و لكنه و بإلحاح منها عاد فأذّن.
التفتت الزهراء (عليها السلام) إلى فضة- جاريتها- و قالت لها: فضه، ما دام بلال يؤذّن قرّبي فراشي من الباب حتى أسمع صوت بلال جيدا؛ طلبت من فضة ذلك لأنها لم تكن تقوّي على حمل الفراش ذلك؛ أن ضلعا من أضلاعها قد كسر.