الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٥ - المتن
٢٩
المتن:
قال العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي في الإجماع على مظلومية الزهراء (عليها السلام):
هناك من يقول بأن ثمة إجماعا على أن الزهراء (عليها السلام) قد ظلمت و ضربت بل و أسقط جنينها، لكن البعض حاول التشكيك في إجماع كهذا، و لم يقنعه ما جاء في تخليص الشافي من نص شيخ الطائفة الشيخ الطوسي على أنه لا خلاف بين الشيعة في أن فاطمة (عليها السلام) قد تعرّضت للضرب و إسقاط الجنين.
و لم يقنعه أيضا رواية ذلك بكثرة ظاهرة في مصنفات شيعة أهل البيت (عليهم السلام) و لا ورود ذلك أيضا بصورة مستفيضة من طرق غيرهم.
بل أن روايات الشيعة عن المعصومين (عليهم السلام)- فضلا عن غيرهم- حول مظلوميتها (عليها السلام) من الكثرة و التنوع بحيث يمكن القول بتواترها.
و نحن نذكر هنا كلام الشيخ الطوسي و العلامة كاشف الغطاء حول هذا الأمر، ثم نعقّب ذلك بمناقشة ما قاله هذا البعض حول ذلك؛ فنقول:
قال شيخ الطائفة: و مما أنكر عليه: ضربهم لفاطمة (عليها السلام)، و قد روي أنهم ضربوا بالسياط، و المشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة: أن عمر ضرب على بطنها حتى أسقطت فسمّي السقط محسنا، و الرواية بذلك مشهورة عندهم، و ما أرادوا من إحراق البيت عليها حين التجأ إليها قوم و امتنعوا من بيعته.
و ليس لأحد أن ينكر الرواية بذلك، لأنا قد بيّنا الرواية الواردة من جهة العامة من طريق البلاذري و غيره، و رواية الشيعة مستفيضة به لا يختلفون في ذلك.
ثم ذكر السيد العاملي قول كاشف الغطاء و المقدسي و المعتزلي الشافعي و المظفر، ثم شرع البحث و الاحتجاج و إثبات المراد.