الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٧ - المتن
٥٦
المتن:
قال أبو السعود القطيفي في ظلامة الزهراء (عليها السلام) في غير الإمامة و فدك:
و مما يرشدك إلى ظلمها (عليها السلام) في غير مسألتي فدك و الإمامة و هما المسألتان اللتان؛ جاهرت بهما في حديثها مع الأول و الثاني، و في خطبتها المعروفة، قول علي (عليه السلام) حين دفنها:
و ستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها؛ فاحفها السؤال و استخبرها الحال؛ فكم من غليل معتلج في صدرها، لم تجد إلى بثّه سبيلا ....
و نحن نعلم أنها بثّت أمري فدك و الخلافة، فتحصل من هذا أن هناك الكثير من الأمور التي لم تبثّها، مما لا يتعلق بفدك و الإمامة.
و بهذا يردّ على كل ما تخرص به المتخرّصون حين يقولون: لما ذا طالبت بفدك و الإمامة؟
و بهذا يردّ على كل ما تخرص به المتخرّصون حين يقولون: لما ذا طالبت بفدك و الخلافة و لم تطالب بغير ذلك، سيّما ضربها و إهانتها؟ و لما ذا تعرّضت لاستثارة الناس و استنهاضهم بخطبتها (عليها السلام) في المسجد، و في جولاتها على بيوت الأنصار أربعين يوما، و لم تستثرهم بمظلوميتها الشخصية؟
و إثبات كل ذلك إنما يكون ببركة هذا التمازج العقيدي التاريخى، الذي عبّر عنه هذا المخلّط بالخلط، جاعلا إياه واحدا من مؤاخذاته على سماحة العلامة السيد مرتضى العاملي، موحيا في ذلك بعدم ارتباط الأحداث التاريخية بالعقيدة و الشرع، و عدم إمكان الاستفادة منها من قبل الباحثين لتصحيح أو تأييد الكثير من الأفكار و المعتقدات الدينية، مع كمال ارتباط هذه الأحداث بالمعصومين (عليهم السلام) قولا و فعلا و تقريرا.