الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٣ - المتن
لست تدري ما صدر فاطم ما المس * * * مار ما حال ضلعها المكسور
ما سقوط الجنين ما حمرة العين * * * و ما بال قرطها المنثور
دخلوا الدار و هي حسرى بمرائي * * * من علي ذاك الأبيّ الغيور
و استداروا بغيا على أسد اللّه * * * فأضحى يقاد قود البعير
ينظر الناس ما بهم من معين * * * و ينادي و ما له من نصير
و البتول الزهراء في أثرهم تع * * * ثر في ذيل بردها المجرور
بأنين يوهى الصفا بشجاه * * * و حنين يذيب صمّ الصخور
ودعتهم خلّوا ابن عمي عليا * * * أو لأشكو إلى السميع البصير
ما رعوها بل روّعوها و مرّوا * * * بعلي ملبّبا كالأسير
بعض هذا يريك ممن تولّى * * * بارز الكفر ليس بالمستور
كيف حق البتول ضاع عنادا * * * مثلما ضاع قبرها في القبور
قابلوا حقها المبين بتزوي * * * ر و هل عندهم سوى التزوير
و رووا عن محمد خبرا لم * * * يك فيه محمد بالخبير
و علي يرى و يسمع و السي * * * ف رهيف و الباع غير قصير
قيّدته وصية من أخيه * * * حملته ما ليس بالمقدور
أ فصبرا يا صاحب الأمر و الخط * * * ب جليل يذيب قلب الصبور
كم مصاب يطول فيه بياني * * * قد عرا الطهر في الزمان القصير
كيف من بعد حمرة العين منها * * * يا بن طه تهنأ بطرف قرير
فابك و ازفر لها فإن عداها * * * منعوها من البكا و الزفير
و كأني به يقول و يبكي * * * بسلّو نزر و دمع غزير:
لا تراني اتخذت لا و علاها * * * بعد بيت الأحزان بيت سرور
فمتى يا بن أحمد تنشر الطاغو * * * ت و الجبت قبل يوم النشور
فتدارك منا بقايا قلوب * * * قد أذيبت بنار غيظ الصدور