الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠١ - المتن
فدخلا و سلّما و قالا: ارضي عنا رضي اللّه عنك. فقالت: ما دعاكما إلى هذا؟ فقالا:
اعترفنا بالإساءة و رجونا أن تعفي عنا و تخرجى سخيمتك. فقالت: فإن كنتما صادقين فأخبراني عما أسألكما عنه، فإني لا أسألكما عن أمر إلا و أنا عارفة بأنكما تعلمانه؛ فإن صدّقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما. قالا: سلي عما بداك.
قالت: نشدتكما باللّه هل سمعتما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني»؟ قالا: نعم. فرفعت يدها إلى السماء فقالت: اللهم إنهما قد آذياني؛ فأنا أشكوهما إليك إلى رسولك. لا و اللّه لا أرضي عنكما أبدا حتى ألقى أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره بما صنعتما، فيكون هو الحاكم فيكما.
قال: فعند ذلك دعا أبو بكر بالويل و الثبور و جزع جزعا شديدا، فقال عمر: تجزع يا خليفة رسول اللّه من قول امرأة؟
المصادر:
كما أوردنا في الفصل الأول من هذا المجلد، الرقم ٤.
٢
المتن:
عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا:
أتى رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: يرحمك اللّه، هل تشيّع الجنازة بنار؟ ... الى أن قال (عليه السلام):
فلما مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضها الذي ماتت فيه، أتياها عائدين و استأذنا عليها، فأبت أن تأذن لهما. فلما رأى ذلك أبو بكر، أعطى اللّه عهدا لا يظلّه سقف بيت حتى يدخل على فاطمة (عليها السلام) و يترامضاها.