الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩ - المتن
اللهم مع رسولك، اللهم في رضوانك و جوارك و دارك دار السلام، ثم قالت: أ ترون ما أرى؟ فقيل لها: ما ترى؟ قالت: هذه مواكب أهل السماوات و هذا جبرئيل و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يقول: يا بنيّة أقدمي، فما أمامك خير لك.
و عن زيد بن علي: أن فاطمة (عليها السلام) لما احتضرت، سلّمت على جبرئيل و على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّمت على ملك الموت، و سمعوا حسّ الملائكة، و وجدوا رائحة طيبة كأطيب ما يكون من الطيب.
و عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إن فاطمة (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر.
و عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: مكثت فاطمة (عليها السلام) في مرضها خمسة عشر يوما و توفّيت.
و عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: شهد دفنها سلمان الفارسي و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و ابن مسعود و العباس بن عبد المطلب و الزبير بن العوام.
و عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام): أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عاشت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر، ما رؤيت ضاحكة.
و عنه (عليه السلام): أن فاطمة (عليها السلام) كفّنت في سبعة أثواب.
و عن حسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: بدؤ مرض فاطمة (عليها السلام) بعد خمسين ليلة من وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فعلمت أنها الوفاة. فاجتمعت لذلك تأمر عليا (عليه السلام) بأمرها و توصيه بوصيتها و تعهد إليه عهودها، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يجزع لذلك و يطيعها في جميع ما تأمره؛ فقالت:
يا أبا الحسن، إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد إليّ و حدثني أني أول أهله لحوقا به و لا بد مما لا بد منه؛ فاصبر لأمر اللّه تعالى و ارض بقضائه. قال: و أوصته بغسلها و جهازها و دفنها ليلا ففعل. قال: و أوصته بصدقتها و تركتها. قال: فلما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من دفنها لقيه الرجلان فقالا له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: وصيتها و عهدها.