الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩٧ - المتن
ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا
و زاد البعض في كتبهم:
قل للمغيّب تحت أطباق الثرى * * * إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
قد كنت ذات حمى بظلّ محمد * * * لا أخش من ضيم و كان حمى ليا
فاليوم أخضع للذليل و أتّقي * * * ضيمي و أدفع ظالمي بردائيا
فاذا بكت قمرية في ليلها * * * شجنا على غصن بكيت صباحيا
فلأجعلن الحزن بعدك مونسي * * * و لأجعلن الدمع فيك وشاحيا
و قال السيد حسن الصدر: أخبرني السيد حيدر بن السيد سليمان الحلي الشاعر، قال: رأيت في المنام ذات الليلة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فأتيت إليها لأسلّم عليها. فلما دنوت منها قالت لي: [١]
أناعي قتلى الطف لا زلت ناعيا * * * تهيّج على طول الليالي البواكيا
أعد ذكرهم في كربلا إنّ ذكرهم * * * طوى جزعا طيّ السجل فؤاديا
قال: فأخذني البكاء، فانتبهت و أنا أحفظ البيتين. فجعلت أتمشي في بهولي و أردّدها و أبكي، ففتح اللّه أن قلت:
و دع مقلتي تحمر بعد ابيضاضها * * * و بعد رزايا تترك الدمع داميا
ستنسي الكري عيني كأنّ جفونها * * * حلفن بمن تنعاه أن لا تلاقيا
و تعطي الدموع المستهلات حقها * * * محاجر تبكي بالغوادي غواديا
قال: ثم أتممت القصيدة.
[١] قصة الرؤيا ليست في المصادر إلا في ديوان أهل البيت (عليهم السلام).