الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٤ - المتن
قادوا أخاه و رضّوا ضلع بضعته * * * بجورهم و لها البغضاء قد نصبوا
لم أنسها و هي تنعاه و تندبه * * * و قلبها بيد الأرزاء منتهب
تقول: يا والدي ضاق الفضاء بنا * * * لما مضيت و حالت دونك الترب
«قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا»
نفوا أخاك عليا عن خلافته * * * و شيخ تيم عنادا منهم نصبوا
كقوم موسى أطاعوا العجل و اعتزلوا * * * هارون و السامري الرجس قد صحبوا
ويل لهم نبذوا القرآن خلفهم * * * و مزّقوه عنادا بئس ما ارتكبوا
ما راقبوا غضب الجبار حين إلى ال * * * مختار أحمد قول الهجر قد نسبوا
ألغوا وصاياه في أهليه و انتهبوا * * * ميراثه و إلى حرمانهم وثبوا
جاروا على ابنته من بعده فغدت * * * عبرى النواظر حزنا دمعها سرب
و جرّعوها خطوبا لو وقعن على * * * صمّ الجبال لأضحت و هي تضطرب
أبضعة الطهر طه نصب أعينهم * * * بالباب يعصرها الطاغي و ما غضبوا
رضّوا أضالعها أجروا مدامعها * * * أدموا نواظرها ميراثها غصبوا
لبيتها و هي حسرى في معاصمها * * * عدوا فلاذت وراء الباب تحتجب
فألّموا عضديها في سياطهم * * * و أسقطوا حملها و المرتضى سحبوا
قادوه بالحبل قهرا و هي خلفهم * * * تدعو و أدمعها كالغيث تنسكب
يا قوم خلّوا ابن عمي قبل أن تقع ال * * * خضراء فوق الثرى و الكون ينقلب
فقنّعوها بقرع الأصبحية لا * * * عداهم سخط الجبار و الغضب
و وشّحوا متنها بالسوط فانكفأت * * * لدارها و حشاها ملؤه عطب
حرّى الفؤاد يروّي الأرض مدمعها * * * فكلّما سال هذا ذاك يلتهب
قد حارب النوم عينيها و أنحلها * * * فرط البكاء و أضنى جسمها التعب
ما بارحت قلبها الأحزان ذات حشا * * * حرّي إلى أن أهيلت فوقها الترب
قضت و في جنبها أثر السياط و في * * * فؤادها للرزايا جحفل لجب
ما شيّعوا نعشها السامي علا و لقد * * * تزاحمت خلفها الأملاك تنتحب