الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤١ - المتن
٧٧
المتن:
قال السيد صدر الدين الصدر في رثائها و مصائبها (عليها السلام):
يا خليليّ احبسا الجرد المهارا * * * و ابكيا دارا عليها الدهر جارا
و ربوعا أقفرت من أهلها * * * و غدت بعدهم قفرا برارا
حكم الدهر على تلك الربى * * * فانمحت و الدهر لا يرعى ذمارا
كيف يرجى السلم من دهر على * * * أهل بيت الوحي قد شنّ المغارا
لم يخلّف أحمد إلا ابنة * * * و لكم أوصى إلى القوم مرارا
كابدت بعد أبيها المصطفى * * * غصصا لو مسّت الطود لمارا
هل تراهم أدركوا من أحمد * * * بعده في آله الأطهار ثارا
غصبوها حقها جهرا و من * * * عجب أن تغصب الزهراء جهارا
من لحاها إذ بكت والدها * * * قائلا: فلتبك ليلا أو نهارا
ويلهم ما ضرّهم لو بكيت * * * بضعة المختار أياما قصارا
من سعى في ظلمها من راعها * * * من على فاطمة الزهراء جارا
من غدا ظلما على الدار التي ا * * * تخذتها الإنس و الجن مزارا
طالما الأملاك فيها أصبحت * * * تلثم الأعتاب فيها و الجدارا
و من النار بها ينجوا الورى * * * من على أعتابها أضرم نارا
و النبي المصطفى كم جاءها * * * يطلب الإذن من الزهراء مرارا
و عليها هجم القوم و لم * * * تك لاثت لا و علياها الخمارا
لست أنساها و يا لهفي لها * * * إذ وراء الباب لاذت كي توارا
فتك الرجس على الباب و لا * * * تسألنّ عما جرى ثمّ و صارا
لا تسلني كيف رضّوا ضلعها * * * و اسألنّ الباب عنها و الجدارا
و اسألنّ أعتابها عن محسن * * * كيف فيها دمه راح جبارا
و اسألنّ لؤلؤ قرطيها لما ان * * * تثرت و العين لم تشكو احمرارا
و هل المسمار موتور لها * * * فغدا في صدرها يدرك ثارا