الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٣ - المتن
و أخرج ليثا خادرا من عرينه * * * يقاد بما أوحى له الصبر للقضا
و فاطمة الزهراء يضرب جنبها * * * و تعصر ما بين الجدار لتجهضا
و ما لقيت منهم حنانا و رحمة * * * سوى كمد أدمى الفؤاد و أمرضا
المصادر:
١. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص ١٣٠، عن ديوان المراثي.
٢. ديوان المراثي (مخطوط): ص ١٠٥، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي.
٧١
المتن:
قال الشيخ حسن الحمّود في مصائب الزهراء (عليها السلام):
سل أربعا فطمت أكنافها السحب * * * عن ساكنيها متى عن أفقها غربوا
سرعان ما صاح طير البين بينهم * * * فأصبحوا فرقا عن عقرها عزبوا
سرت تجوب الفيافي فيهم النجب * * * ولي فؤاد قفا آثارهم يجب
أتبعتهم ناظرا خيل الدموع به * * * تسابقت فهو دامي الغرب مختضب
أضحت منازلهم للوحش معتكفا * * * فيهنّ طير الفنا ينعى و ينتحب
أوهت قواعدها كفّ الضنى فعفت * * * آثارها و محت سيماءه النوب
وقفت فيها و دمع العين منسكب * * * كالغيث و النار في الأحشاء تلتهب
و بي لواعج وجد لو رميت بها * * * صدر الفضا ضاق و هو الواسع الرحب
حيران أقبض في رعش البنان حشا * * * حرّى أناخت بها الأحزان و الكرب
و قائل لي رفّه عن حشاك و لي * * * وجد إذا ما نزا بالقلب يضطرب
فقلت: لم يشجني نأي الخليط و لا * * * ربع محت رسمه الأعوام و الحقب
لكن أذاب فؤادي حادث جلل * * * تنمى إليه الرزايا حين تنتسب
يوم قضى المصطفى في صبحه و على * * * الأعقاب من بعده أصحابه انقلبوا